موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٢ - طراز الحكم و صفته
و هي: السدانة، و دار الندوة، و اللواء، و السقاية و الرفادة، و القيادة.
و كان من أولاد قصي عبد مناف، و كانت له و جاهة و شخصية تكاد تحصر ز عامة ابيه فيه و قد شق ذلك على الاب و الام ان لا يكون للابن الثاني و هو عبد الدار هذه المنزلة و رأى الأب ان يقسم هذه المناصب بينهما فناط بابنه عبد الدار (السدانة) و (دار الندوة) و (اللواء) .
و السدانة-هي الحجابة و باستطاعة المتولي لها ان يحجب الكعبة لان مفتاحها بيده وحده يفتح بابها للناس و يقفله، و لها المقام الأول عندهم، و مثل هذا المنصب قديم عند اليهود، فقد كانت عندهم كاهن خاص لحراسة الهيكل يسمونه حافظ الباب، و قد جعل صاحب (العقد الفريد) السدانة و الحجابة منصبين [١] .
دار الندوة-و قد مر ذكرها و هي ادارة شؤون الشورى و ما يتعلق ببلوغ الرشد عند الفتيان و الفتيات و غير ذلك من مهام هذه الندوة.
اللواء-هو الراية-و قد كانت لقريش راية تسمى العقاب، فكانوا اذا ارادوا الحرب اخرجوها، فاذا اجتمع رأيهم على واحد سلموه اياها و الا فانهم يسلمونها الى صاحبها [٢] .
ثم ناط قصي بابنه عبد مناف المناصب الثلاثة الأخرى و هي: (السقاية) و (الرفادة) و (القيادة) .
و السقاية-اما السقاية فحياض من أدم (جلود كانت على عهد قصي توضع بفناء الكعبة و يسقى فيها الماء العذب من الآبار على الابل و يسقاه الحجاج.
و الرفادة-خرج من المال كانت قريش تخرجه من اموالها في كل موسم فتدفعه الى قصي يصنع به طعاما للحاج يأكله من لم يكن معه سعة و لا زاد.
[١] تاريخ التمدن الاسلامي ج ص ٣٨ ط جديدة.
[٢] نفس المصدر المتقدم.