موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٣ - عرفات
عرفات [١]
يطلق هذا الأسم على جبل اشتهر بكونه مكانا يحج اليه الحجاج بعد الطواف في مكة، و على السهل القريب منه، الكائن على بعد ست ساعات من شرف مكة كما تقول دائرة المعارف الأسلامية. و يتألف هذا الجبل المعتدل في حجمه و أبعاده، من حجر الغرانيت، فيصل بارتفاعه الى مئة و خمسين او مئتي قدم. و هناك درجات حجرية متسعة في الجهة الشرقية منه تؤدى الى قمته. و توجد في الدرجة الستين فسحة خاصة يقوم في وسطها منبر تلقى منه الخطبة سنويا بعد ظهر اليوم التاسع من ذى الحجة، أي في يوم عرفات. و قد كانت توجد فوق القمة سابقا قبة خاصة تسمى باسم «ام سلمة» ، فهدمها الوهابيون. و المعروف ان المسلمين المتدينين لا يتجاوزون في صعودهم حد الفسحة و المنبر. و يسمى الجبل في العادة جبل الرحمة.
اما سهل عرفات فيمتد الى جنوبي الجبل الى ان تحده سلسلة جبال الطائف الشامخة من الجهة الشرقية. و يغطي السهل نمو غير مرتفع من النباتات المستحية (ميموزا) ، و هو لا يمتلىء بالحياة و الحركة الا في يوم واحد من السنة (التاسع من ذي الحجة) حينما ينصب الحجاج خيامهم احياء لفريضة او شعيرة «الوقوف» ، و يتم الوقوف بعد ظهر اليوم المذكور فيمتد الى غروب الشمس. و يعبر الحجاج الذين يحضرون للوقوف عن حماستهم الدينية بقولهم «لبيك، لبيك» بصوت عال، و الصلاة و تلاوة القرآن الكريم.
و لا يعرف ما هو أصل عرفات، غير ان التفسير الأسطوري على ما
[١] جاء في قاموس «المنجد» ان عرفات موقف الحاج على اثني عشر ميلا من مكة، و هو أسم في لفظ الجمع. اما عرفة فهو اسم الجبل، و يوم عرفة هو اليوم التاسع من ذي الحجة.