موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٦ - اماكن مقدسة اخرى
الشرطة في داخل الحرم الشريف، علاوة على قيامهم بغسل أرضية الكعبة و كنسها يوميا. و كان عدد الطواشين هؤلاء يزيد على الأربعين، و هؤلاء يقدمهم الأمراء و الولاة في العادة مع بعض المبالغ هدية للحرم المقدس، كما فعل محمد علي باشا حين قدم عشرة منهم. و يعتبر أغا الطواشين من شخصيات مكة على ما يلاحظ؛ بحيث يكون مخولا بالجلوس مع الشريف و الباشا و الحاكم. و يحصل الطواشون على مبالغ كبيرة من واردات المسجد الحرام و التبرعات الخاصة التي يقدمها الحجاج، علاوة على ما يصل اليهم من استانبول. و معظم هؤلاء من العبيد السود، و بعضهم من الهنود [١] .
اماكن مقدسة اخرى
و يخصص بورخارت في رحلته فصلا [٢] خاصا لذكر بعض الأماكن و البقع المقدسة التي يقول عنها ان الناس، خلال احتلال الوهابيين لمكة، لم يكونوا يجرؤون على زيارتها او التقدم منها، و ان جميع الأبنية او القبب المشادة عليها قد تم تهديمها.
و أول ما يذكر من هذه الأماكن «مولد النبي» أو الموقع الذي ولد فيه سيد الكائنات النبي الأعظم صلوات اللّه عليه. و هو يقول انه وجد العمال يعيدون بناء المبنى الذي كان مشيدا فوقه. و قد وجد حفرة صغيرة في الوسط قيل له انها البقعة التي كانت ام النبي جالسة فيها حينما جاءها المخاض فولدته. و المقول ان المكان كله كان بيت عبد اللّه بن عبد المطلب والد النبي.
[١] و كان يسكن من هؤلاء الخصيان عدد في اقطار اخرى من الاقطار الاسلامية و تجري عليهم الرواتب لانتسابهم الى خدمة الكعبة، و قد سكن العراق من بغداد و البصرة عدد منهم و كانت لهم حرمة بين الناس اكتسبوها من خدمة الكعبة، و هم نظيفو الثياب و عليهم سمات من الوقار تكلل رؤوسهم عمائم بيضاء.
[٢] الص ٣١٢-٣٢٨.
الخليلي