موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٨ - اماكن مقدسة اخرى
حفرت عليه آية الكرسي بخط كوفي. و على مسافة غير بعيدة من هذا القبر كان هناك قبر آمنة والدة النبي (ص) . و كان مغطى بحجر حفرت فيه بعض الآيات القرآنية بخط كوفي قديم. و مما يذكره عن هذه المقبرة أنه وجد في نهاية كل قبر من قبورها تقريبا نباتا من نباتات (الصبر) قد زرع ليدل على الصبر الذي يجب ان يتحلى به الموتى قبل ان يبعثوا في يوم المحشر.
و هناك أماكن كثيرة أخرى خارج مكة يأتي بورخارت على ذكرها و يشير الى قداستها. فيذكر أولا جبل أبي قبيس الذي يقول انه من أعلى الجبال المحيطة بمكة، و هو يسيطر عليها من جهة الشرق. و هناك قمتان فيه يزورهما الحجاج في العادة، تسمى احداهما «مكان الحجر» و الأخرى تقع عبر واد ضيّق على مسافة قصيرة من مكان الحجر و تسمى «مكان شق القمر» ، اي المكان الذي يقال ان معجزة شق القمر قد وقعت فيه بعد ان ابتهل النبي الأعظم للّه من أجلها لتؤمن به قريش. لكن بورخارت يقول، بعد ان يذكر تفصيلات المعجزة ان هذه لا تستند على رواية صحيحة أو حديث نبوي مسند. و يقول كذلك ان هذه القصص و غيرها مما يختص ببعض الأماكن يلفقها المكيون لا بتزاز المال من الحجاج. لكنه يذكر ان مكان شق القمر يخرج اليه أهل مكة عادة لرؤية الهلال في الأوقات المطلوبة.
و يأتي بورخارت كذلك غلى ذكر «جبل النور» الذي يقع في شمال مكة. فيصفه و يقول ان الصعود الى قمته يستغرق ثلاثة أرباع الساعة، و هناك يجد الصاعد قبة صغيرة هدمها الوهابيون يوجد في ساحتها شق في الأرض. و المقول ان النبي صعد الى هذا المكان يوما بعد ان ضايقته قريش، و قال له أتباعه المشككون ان اللّه سبحانه و تعالى قد تخلى عنه. فاختلى فيه و أخذ يناجي اللّه مبتهلا مستنجدا فنزل عليه جبرائيل بالآية الكريمة «أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ.. » ، و على مسافة قصيرة من اسفل هذا المكان يوجد «غار حراء» الذي نزلت فيه على النبي (ص) عدة سور قرآنية.
و بعد هذا يشير بورخارت الى «جبل ثور» الذي يقع على مسيرة ساعة