موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٠ - مكة في ايام قريش
الذي ينفق منه آلاف البرود اليمنية الغالية الثمن على الحجاج، و يطعم هؤلاء الحجاج شحوم السنام لو لم تكن مكة قد تجاوزت الحدود في الرخاء و النعمة و فيما كان يدخل اليها من المداخل؟
و لقد دافعت خزاعة عن مكة و الحرم غير مرة، و كان بعض التبابعة من اليمن قد سار الى البيت غازيا و اراد هدمه و تخريبه فقامت دونه خزاعة و قاتلت عليه اشد القتال حتى رجع ثم غزاها غزوة اخرى و هكذا [١] و كانت لخزاعة نفوس أبية منعتها من ان تمد يدا الى الاموال و الهدايا التي تهدى الى الكعبة، و لا بد ان يكون هذا الاباء قد انعكس في ادارة حكمها فزاد من قيم الأنظمة و اعزاز البيت و تقديسه.
اسكن
مكة في ايام قريش
و تولت خزاعة الحكم نحو ثلثماية سنة، و قيل خمسماية سنة تولت بعدها قريش الحكم و ولاية البيت بزعامة (قصي) بن كلاب بعد حرب وقعت بين خزاعة و بين القبائل التي استعان بها قصي لانتزاع الحكم من اسكن مخطط بناء الكعبة في عهد قريش نقلا عن كتاب (مكة المكرمة و المدينة المنورة) بالانكليزية-تاليف اميل ايسين.
ايدي خزاعة، و انتهت هذه الحرب بالتحكيم و تولى قصي ولاية البيت و امارة مكة و بقيت مكة تحت حكم قريش حتى قام الاسلام.
و تغير اسلوب الحكم و طريقة الادارة منذ ان تول قصي بن كلاب امارة مكة، و قام بحفر عدد من الآبار زادت من ثروة البلاد المائية، و اوجد تشريعات جديدة، و احدث وظائف اكثر ضمانا لتنظيم حياة السكان في مكة.
[١] اخبار مكة ج ١ ص ١٠٣ ط ٢.