موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٩ - مقدمة
مكة في المراجع الغربية
مقدمة [١]
تعتبر مكة المكرمة اول بلد مقدس في الاسلام، ففيها أول الحرمين و ثاني القبلتين، و هي مهبط الوحي و التنزيل و محط أنظار المسلمين، يتوجهون شطرها في صلواتهم و يحجون اليها من كل حدب و صوب.
و لذلك فليس من العجيب ان تهفو لها قلوب المسلمين و المؤمنين في مشارق الأرض و مغاربها، و تخشع لها نفوسهم، فيتمنون على اللّه مخلصين ان يمنحهم التوفيق من عنده لزيارتها و يكتب لهم حج البيت فيها قبل ان يتوفاهم اللّه اليه، و يفارقوا هذه الحياة الدنيا.
و كيف لا تكون لهذا البلد الامين مثل هذه القدسية و هذا التبجيل عند
[١] في اقوال الغربيين الذين كتبوا عن مكة المكرمة كمؤرخين و سائحين كثير من الوقائع و الحوادث التاريخية التي لم يكتبها احد غيرهم عن هذا البلد و جميع شؤونه و احواله، كما ان في اقوال بعضهم كثيرا من التجني و مجانبة الواقع مما يستدعيه التعصب او الجهل بالشيء في بعض الاحيان، و انه لمن الفائدة ان نأتي بما تيسر من اقوالهم كما هي و كما اوردها في كتبهم لنعطي فكرة قريبة من الواقع خيرا كانت ام شرا عما هو مرتسم عن مكة في اذهان الغربيين من مؤرخيهم و سواحهم، و سياسيهم، الواقعيين منهم و غير الواقعيين.
الخليلي.