موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٥ - الكعبة
اسكن الغربي «الركن الشامي» ، و الجنوبي «الركن اليماني» ، و الشرقي «الركن الأسود» نسبة الى الحجر الأسود.
و تغطى جدران الكعبة الأربعة بكسوة تصل الى أسفل، و تشد بحلقات نحاس مثبتة بالشاذروان. و هناك فتحات في الكسوة للباب و خروج ماء اسكن الغسيل. اما الكسوة فتصنع في مصر كل سنة و يؤتى بها إلى مكة بالمحمل مع موكب الحج. و ترفع الكسوة القديمة كل سنة في اليوم الخامس و العشرين (او الثامن و العشرين) من ذي القعدة، فتغطى الكعبة موقتا بغطاء أبيض ينزل الى ما فوق الأرض بست أقدام، فيقال عندئذ أنها «محرمة» ، و عند انتهاء الحج تغطى بالكسوة الجديدة. اما الباب فيغطى يكسوة خاصة لوحده، و هي من صنع مصري أيضا، و تسمى البرقع.
و تتألف الكسوة من نسيج حريري مشجر ذي لون أسود، حيكت فيه الشهادة. و على ارتفاع ثلثي الكسوة يدور من حولها حزام من التطريز المذهب، المغطى بآيات قرآنية كتبت بخط جميل حسن. و يعتبر كل شيء من الكسوة القديمة قماشا مقدسا بطبيعة الحال، و لذلك يبيعها بنو شيبة سدنة الكعبة بقطع صغيرة تستعمل أحجبة و تمائم في شتى الظروف و المناسبات.
و على ارتفاع سبعة أقدام من الأرض يوجد الباب في الجدار الشمالي الشرقي، و هذا الباب يطعم قسم منهه بتزيينات من الفضة. و في داخل الكعبة ثلاثة أعمدة خشبية يستند عليها السقف الذي يؤدي سلم خاص اليه. و الأثاث الوحيد الموجود فيه هو الأضوية العديدة من الذهب و الفضة المعلقة فيه.
و هناك كتابات كثيرة حول الجدران الداخلية، اما الأرضية فهي مبلطة بقطع من المرمر.
و قد بني الحجر الأسود في الركن الشرقي، على ارتفاع خمسة أقدام