موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٧ - الكعبة
الذي يتم فوقه الطواف «المطاف» ، و هناك خسفة في القسم الكائن في مقابل الباب منه تسمى «المعجان» ، لأن الاسطورة الخاصة تقول ان ابراهيم و اسماعيل كانا قد خلطا الملاط فيها عند بناء الكعبة.
و يدور حول المطاف، و بارتفاع يزيد على ارتفاعه، حاجز مبلط، يبلغ عرضه بضع خطوات، و يقوم فوقه واحد و ثلاثون او اثنان و ثلاثون عمودا من الأعمدة الرشيقة. و تسد صف الأعمدة هذا باب بني شيبة التي يقوم طاقها الكبير في مقابل جدار الكعبة الشمالي الغربي فيعتبر مدخلا للمطاف.
و فيما بين هذا المدخل المقوس، و الكعبة نفسها تقوم بناية غير كبيرة لها قبة صغيرة، تسمى «مقام ابراهيم» . و في داخل هذه البناية الصغيرة يحتفظ بحجر يقال ان ابراهيم كان يقف عليه في أثناء بناء الكعبة. و لا يسمح بالدخول الى المقام الا بدفع اجور دخولية خاصة. هذا و لم يستطع الأوربيون الذين زاروا البيت الحرام متخفين ان يشاهدوا الحجر، و يقول الرحالة الانكليزي بورتون (سيأتي ذكره بالتفصيل بعد هذا) ان الريالات الخمسة التي طلبت منه للدخولية كانت أكثر مما تتحمله ماليته يومذاك فلم يدخل. أما الشرقيون من الرحالة فيقولون عنه انه حجر غير صلب يمكن ان تلاحظ فيه حتى الآن آثار قدمي ابراهيم الخليل، في مقابل جدار الكعبة الشمالي الغربي أيضا، و ما بين صف الأعمدة «المنبر» المصنوع من المرمر الأبيض.
و يكون التبليط الذي يقوم عليه صف الأعمدة أخفض بقليل من التبليط الذي يدور حولها، فتتفرّع عنه ثمانية مماش مبلطة تصل الى الأعمدة التي تحيط بالمسجد الحرام. و تقع على التبليط الخارجي اربعة مبان صغيرة، كما تقع بالقرب من باب بني شيبة، في مقابل الحجر الأسود، القبة المقامة فوق بئر زمزم. اما المباني الصغيرة الثلاثة الأخرى فتسمى «المقامات» او الأماكن التي يصلي فيها أئمة المذاهب السنية الثلاثة عدا الشافعي. فيقوم المقام أو المصلى الحنبلي في جنوب مبنى زمزم تجاه الجدار الجنوبي الشرقي للكعبة، و هو يتألف من سقف يعلو و يضيق حتى يتكون منه رأس مدبب