موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٧ - اماكن مقدسة اخرى
ثم يذكر «مولد ستنا فاطمة» أو المكان الذي ولدت فيه الزهراء البتول سيدة نساء العالمين، و يوجد هذا «المولد» على ما يقول بورخارت في بناية حسنة مبنية بالحجر يقال أنها كانت بيت أمها خديجة الكبرى، في شارع صغير يسمى «زقاق الحجر» . و يؤدي سلم صغير اليه عند الدخول لأنه تحت مستوى الشارع، و توجد فيه بقعتان محددتان إحداهما ولدت فيها فاطمة الزهراء عليها السلام و الثانية كانت تجلس فيها لتدير رحاها و تطحن الحب. و يقول: و في جناح بالقرب من ذلك توجد حجرة صغيرة، كان يجلس فيها النبي عليه السلام حينما كان جبريل ينزل عليه بالوحي، و لذلك كانت تسمى «قبة الوحي» .
و يذكر بعد ذلك «مولد الامام علي» في الحارة المسماة «شعب علي» و يقول بورخارت ان هذا عبارة عن مسجد صغير توجد حفرة في فنائه لتدل على البقعة التي ولد فيها الامام علي بن ابي طالب عليه السلام.
و يشير بعد ذلك الى «مولد سيدنا أبي بكر» الذي يقول انه ضمن مسجد صغير يقع في مقابل الحجر الذي كان يحيي النبي (ص) عند مروره به.
و يقول كذلك ان هذا المكان ليست فيه بقعة خاصة بالذات، لكن ساحته مغطاة بسجادة ايرانية. و يعلق بعد ذلك فيقول ان جميع هذه «الموالد» كانت قد أعيد بناؤها و ترميمها بعد اخراج الوهابيين من مكة في تلك الأيام عدا «مولد النبي» الذي كان يجري بناؤه مجددا. و تشارك في سدانة هذه الأماكن المقدسة عدة أسر شريفية.
و قد ألفى بورخارت ان «مولد أبي طالب» في محلة المعلا قد تم تهديمه عن آخره، و هو يتوقع ان لا يعاد بناؤه من بعد ذلك أيضا. كما وجد الوهابيين قد هدموا القبة التي كانت مشيدة على قبر «ستنا خديجة» و لم يعد بناؤه ايضا، مع ان الحجاج و سائر الناس كان من المعتاد ان يزوروه بانتظام، لا سيما في ايام الجمع صباحا. و يقع هذا القبر في المقبرة الكبيرة الموجودة في محلة «المعلا» و هو محاط بجدار مربع ليس فيه ما يلفت النظر سوى حجر