موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٦ - المزدلفة
بقعة من منى كلها، و هذه وسيلة بارعة كان قد اتبعها في عرفات و مزدلفة كذلك.
و تحتم التعاليم الأسلامية على الحجاج الذين يصلون الى مكة في ثامن ذي الحجة ان يغادروها بحيث يستطيعون اداء صلاة الظهر في منى، و البقاء فيها حتى مطلع الشمس في اليوم التاسع، و عند ذاك فقط يمكنهم الذهاب الى عرفات. على ان اغلبية الحجاج لا تفعل هذا و انما يذهبون في اليوم الثامن الى عرفات بعد الصلاة مباشرة حيث يصلون عند المساء. و بعد أن يؤدوا مناسك الحج في عرفات و مزدلفة يذهبون الى منى قبل طلوع الشمس في اليوم العاشر ليحتفلوا بيوم النحر الاكبر. و هنا يؤدون مناسك اختتام الحج كلها، و هي النحر و قص الشعر و الاظافر و رمي الجمار. و ليس هناك اتفاق تام على الترتيب الذي يجب ان يتبع في أنجاز هذه المناسك، على ان تحوير عملية رمي الجمار له أهميته لانها ترمى في يوم النحر على كومة العقبة، بينما يقوم كل حاج في الأيام الثلاثة التالية برمي سبع جمرات صغار في كل يوم على الاكوام الثلاثة كلها. أما اختتام الحج فيتم بأيام منى أو أيام التشريق الثلاثة، أي يوم ١١ و ١٢ و ١٣ من ذي الحجة. و تعتبر هذ الأيام أيام فرح و انشراح يحييها الحجاج بمظاهر البهجة و السرور، و بانارة الأضواء و إطلاق النار من الاسلحة. على ان الحجاج كلهم لا يمكثون في منى طوال الايام الثلاثة، و انما يمكنهم العودة قبل ذلك.
المزدلفة
جاء في دائرة المعارف الاسلامية ان المزدلفة مكان يقع في منتصف الطريق الموصل بين منى و عرفات تقريبا، حيث يفضي الحجاج العائدون من عرفات الليلة المنحصرة بين يومي ٩ و ١٠ ذي الحجة، بعد ان يؤدوا صلاتي المغرب و العشاء. و قبل ان تبزغ الشمس في صباح اليوم التالي، يهرع الحجاج الى التسلق من وادي المحاصر الى منى. و تسمى المزدلفة كذلك