موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٦ - الكعبة
من الأرض و مسافة غير بعيدة عن الباب. و هو يتكون اليوم من ثلاث قطع كبيرة، و عدة كسر صغيرة ملصقة معا و محاطة بحلقة حجرية يحيط بها حزام من فضة. و يوصف الحجر أحيانا بكونه من نوع البازلت، و أحيانا أخرى يعتبر من اللاب البركاني. على أنه من الصعب تعيين طبيعته، لأن سطحه الظاهر قد تأكل فأصبح أملس بفعل اللمس و التقبيل. و يقدر البتنوني قطره باثنتي عشرة بوصة، أما لونه فهو أسود ميال الى الحمرة مع بعض الجزيئات الحمراء و الصفراء منتشرة فيه.
و يسمى القسم المحصور بين الباب و الحجر الأسود من الجدار «الملتزم» لأن الحجاج يضغطون عليه بصدورهم عندما يبتهلون بجانبه. و يوجد في الركن الغربي كذلك، على ارتفاع خمسة أقدام من الأرض، حجر آخر يسمى «الحجر الأسعد» . و هذا الحجر يلمس و لا يقبل في أثناء الطواف حول الكعبة.
و يبرز الى خارج الجدار من تحت قمة الجدار الشمالي الغربي «الميزاب» المذهب الذي تلتحق به زائدة صغيرة تسمى «لحية الميزاب» . و يطلق على الميزاب اسم «ميزاب الرحمة» ، كما تقع القبلة المضبوطة ما بين الميزاب هذا و الركن الغربي.
و يوجد في مقابل الجدار الشمالي الغربي، من دون اتصال به، جدار مرمر أبيض له شكل نصف دائري. يسمى «الحطيم» . و يبلغ ارتفاعه ثلاث أقدام، و سمكه خمس أقدام، كما يبعد طرفاه عن الركنين الشمالي و الغربي بما يقرب من ست أقدام. و للفضاء نصف الدائري المحصور ما بين الحطيم و الكعبة أهمية خاصة لأنه كان جزءا من الكعبة مدة من الزمن، و لذلك فانه لا يدخل في ضمن خط الطواف الذي يمد على مقربة من جهته الخارجية. و يسمى هذا الفضاء «الحجر» او «حجر اسماعيل» ، لأن المقول ان ابراهيم و اسماعيل و هاجر كانوا قد دفنوا فيه، و يسمى التبليط