موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٦٩ - «تفسير صحّة الخلقة»
و قال: الم. أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ [١].
و قال في الفتن التي معناها الاختبار: وَ لَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ [٢] و قال في قصّة موسى (عليه السلام): فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُ [٣]. و قول موسى: إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ [٤]، أي اختبارك.
فهذه الآيات يقاس بعضها ببعض و يشهد بعضها لبعض.
و أمّا آيات البلوى بمعنى الاختبار قوله: لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ [٥].
و قوله: ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ [٦]. و قوله: إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ [٧]. و قوله: خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [٨]. و قوله: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ [٩]. و قوله: وَ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَ لكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ [١٠]. و كلّ ما في القرآن من بلوى هذه الآيات التي شرح أوّلها فهي اختبار، و أمثالها في القرآن كثيرة، فهي إثبات الاختبار و البلوى، إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يخلق الخلق عبثا، و لا أهملهم سدى، و لا أظهر حكمته لعبا و بذلك أخبر في قوله:
[١] العنكبوت: ٢٩/ ١ و ٢.
[٢] ص: ٣٨/ ٣٤.
[٣] طه: ٢٠/ ٨٥.
[٤] الأعراف: ٧/ ١٥٥.
[٥] المائدة: ٥/ ٤٨، و الأنعام: ٦/ ١٦٥.
[٦] آل عمران: ٣/ ١٥٢.
[٧] القلم: ٦٨/ ١٧.
[٨] الملك: ٦٧/ ٢.
[٩] البقرة: ٢/ ١٢٤.
[١٠] محمّد: ٤٧/ ٤.