موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٦١ - «و إذا مرضت فهو يشفين»
الفصل الثالث: الطبّ و فيه ثلاثة موضوعات
«و إذا مرضت فهو يشفين» [١]
حقّا ما قاله الإمام علي (عليه السلام) في وصفه لهذه الدنيا: «دار بالبلاء، محفوفة و بالغدر معروفة، لا تدوم أحوالها و لا يسلم نزّالها، أحوال مختلفة ...» [٢].
و هكذا الإنسان في دنياه هذه تراه يوما عزيزا قويّا، و يوما ذليلا ضعيفا، و تراه يوما و قد ساءت صحّته، و اضطربت أحواله، بعد أن غدرته الدنيا، و صيّره الزمن مريضا بعد صحّة، و سقيما بعد اعتدال، فهو في دنياه بين صفاء و كدر.
و لهذا راح يبحث عن وسائل تنقذه من فاقة حلّت به، و من مرض ألمّ به، و من داء أصابه، و لتشخيص مشاكله و علله و أمراضه، و دفع أسقامه و رفع آلامه، و حفظ حياته، فكان الطبّ بكلّ علومه و صنوفه من أهمّ ما توصل إليه، و جناه في كدحه المتواصل، و بحثه الدؤوب، و لكن و مع وجود الطبّ
[١] الشعراء: ٢٦/ ٨٠.
[٢] نهج البلاغة: ٣٤٨، الخطبة ٢٢٦.