موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٤٩ - السابع- إلى أهل الأهواز
آتاكم اللّه الخلف منّي، و أنّى لكم بالخلف بعد الخلف [١].
السابع- إلى أهل الأهواز:
(١٠١٩) ١- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): من عليّ بن محمّد (عليهما السلام): سلام عليكم و على من اتّبع الهدى و رحمة اللّه و بركاته.
فإنّه ورد عليّ كتابكم، و فهمت ما ذكرتم من اختلافكم في دينكم، و خوضكم في القدر، و مقالة من يقول منكم بالجبر، و من يقول بالتفويض، و تفرّقكم في ذلك و تقاطعكم [٢] و ما ظهر من العداوة بينكم، ثمّ سألتموني عنه و بيانه لكم و فهمت ذلك كلّه.
اعلموا رحمكم اللّه أنّا نظرنا في الآثار، و كثرة ما جاءت به الأخبار فوجدناها عند جميع من ينتحل [٣] الإسلام ممّن يعقل عن اللّه جلّ و عزّ لا تخلو من معنيين، إمّا حقّ فيتّبع، و إمّا باطل فيجتنب.
و قد اجتمعت الأمّة قاطبة لا اختلاف بينهم أنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع أهل الفرق، و في حال اجتماعهم مقرون بتصديق الكتاب و تحقيقه مصيبون مهتدون، و ذلك بقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): لا تجتمع أمّتى على ضلالة.
[١] إكمال الدين و إتمام النعمة: ٣٨٢، ح ٨. عنه البحار: ٥١/ ١٦٠، ح ٥، و حلية الأبرار:
٥/ ١٣ ح ١٧، و إثبات الهداة: ٣/ ٣٩٤ ح ١٦.
إعلام الورى: ٢/ ٢٤٧، س ٦.
قطعة منه في (النصّ على نفسه (عليه السلام)) و (نصّه على ابنه الحسن (عليهما السلام)) و (نصّه على المهديّ (عليهما السلام)).
[٢] القطع: إبانة بعض أجزاء الجرم من بعض فصلا. تقاطع الشيء: بان بعضه من بعضه. لسان العرب: ١١/ ٢٢١، (قطع).
[٣] فلان ينتحل مذهب كذا و قبيلة كذا: إذا انتسب إليها. مجمع البحرين: ٥/ ٤٧٨ (نحل).