موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١٢٧ - الرابع و العشرون- إلى أيّوب بن الناب
مولانا (عليه السلام) لعنه بسبب قوله بالجسم، فإنّي أخبرك أنّ ذلك باطل.
و إنّما كان مولانا (عليه السلام) أنفذ إلى نيسابور وكيلا من العراق، كان يسمّى أيّوب ابن الناب يقبض حقوقه، فنزل بنيسابور عند قوم من الشيعة ممّن يذهب مذهب الارتفاع و الغلوّ و التفويض، كرهت أن أسمّيهم.
فكتب هذا الوكيل يشكو الفضل بن شاذان بأنّه يزعم أنّي لست من الأصل، و يمنع الناس من إخراج حقوقه. كتب هؤلاء النفر أيضا إلى الأصل الشكاية للفضل و لم يكن ذكروا الجسم و لا غيره. و ذلك التوقيع خرج من يد المعروف بالدهقان ببغداد في كتاب عبد اللّه بن حمدويه البيهقيّ و قد قرأته بخطّ مولانا (عليه السلام).
و التوقيع هذا: الفضل بن شاذان ماله و لمواليّ يؤذيهم و يكذبهم! و إنّي لأحلف بحقّ آبائي، لئن لم ينته الفضل بن شاذان عن هذا لأرمينّه بمرماة لا يندمل [١] جرحه منها في الدنيا و لا في الآخرة.
و كان هذا التوقيع بعد موت الفضل بن شاذان بشهرين في سنة ستّين و مائتين.
قال أبو عليّ: و الفضل بن شاذان كان برستاق بيهق، فورد خبر الخوارج فهرب منهم فأصابه التعب من خشونة السفر، فاعتلّ و مات منه و صلّيت عليه [٢].
جرحه منها في الدنيا و لا في الآخرة». فلا معنى لاندمال الجرح في الآخرة. قاموس الرجال:
٨/ ٤١٢، رقم ٥٩١٠.
[١] اندمل الجرح: أخذ في البرء. المعجم الوسيط: ٢٩٧ (دمل).
[٢] رجال الكشّيّ: ٥٤٢، ضمن رقم ١٠٢٨.
قطعة منه في (يمينه (عليه السلام)) و (وكيله (عليه السلام)) و (مدح أيّوب بن الناب) و (ذمّ فضل بن شاذان).