موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٠٠ - (ج)- ما رواه عن رسول اللّه
قوله: رَجُلًا مَسْحُوراً [١].
وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [٢]. وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً- إلى قوله- كِتاباً نَقْرَؤُهُ [٣].
ثمّ قيل له في آخر ذلك: لو كنت نبيّا كموسى لنزلت علينا الصاعقة في مسألتنا إليك لأنّ مسألتنا أشدّ من مسألة قوم موسى لموسى.
قال: و ذلك أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان قاعدا ذات يوم بمكّة بفناء الكعبة إذ اجتمع جماعة من رؤساء قريش منهم الوليد بن المغيرة المخزومي، و أبو البختريّ بن هشام، و أبو جهل بن هشام، و العاص بن وائل السهمي، و عبد اللّه بن أبي أميّة المخزومي، و كان معهم جمع ممن يليهم كثير، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في نفر من أصحابه يقرأ عليهم كتاب اللّه و يؤدّي إليهم عن اللّه أمره و نهيه.
فقال المشركون بعضهم لبعض: لقد استفحل [٤] أمر محمّد، و عظم خطبه [٥] فتعالوا نبدأ بتقريعه [٦]، و تبكيته [٧]، و توبيخه، و الاحتجاج عليه، و إبطال ما جاء به ليهوّن خطبه على أصحابه، و يصغّر قدره عندهم، فلعلّه ينزع عمّا
[١] الفرقان: ٢٥/ ٧ و ٨.
[٢] الزخرف: ٤٣/ ٣١.
[٣] الإسراء: ١٧/ ٩٠- ٩٣.
[٤] استفحل الأمر: تفاقم. المنجد: ٥٧١ (فحل).
[٥] الخطب: الأمر الشديد. المصباح المنير: ١٧٣ (خطب).
[٦] قرّعه: أوجعه باللوم و العتاب. المعجم الوسيط: ٧٣٥ (قرع).
[٧] التبكيت: التقريع و التوبيخ. مجمع البحرين: ٢/ ١٩٢ (بكت).