موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٥٨ - السابع- إلى أهل الأهواز
و ردّه إلى اتّباع أمره.
و في إثبات العجز نفى القدرة و التألّه، و إبطال الأمر و النهى، و الثواب و العقاب، و مخالفة الكتاب، إذ يقول: وَ لا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَ إِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ [١].
و قوله عزّ و جلّ: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [٢].
و قوله: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ* ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَ ما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ [٣].
و قوله: اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً [٤].
و قوله: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ [٥] [٦].
فمن زعم أنّ اللّه تعالى فوّض أمره و نهيه إلى عباده فقد أثبت عليه العجز، و أوجب عليه قبول كلّ ما عملوا من خير و شرّ، و أبطل أمر اللّه و نهيه و وعده و وعيده، لعلّة ما زعم أنّ اللّه فوّضها إليه، لأنّ المفوّض إليه يعمل بمشيئته، فإن شاء الكفر أو الإيمان، كان غير مردود عليه و لا محظور، فمن دان بالتفويض على هذا المعنى فقد أبطل جميع ما ذكرنا، من وعده و وعيده، و أمره و نهيه، و هو من أهل هذه الآية: أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ
[١] الزمر: ٣٩/ ٧.
[٢] آل عمران: ٣/ ١٠٢.
[٣] الذاريات: ٥١/ ٥٦- ٥٧.
[٤] النساء: ٤/ ٣٦.
[٥] في المصدر: أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول ...، و لكن صحّحناها بما في المصحف الشريف.
[٦] الأنفال: ٨/ ٢٠.