موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٧٩ - الفصل الأوّل احتجاجاته و مناظراته
الباب الثامن في الاحتجاجات و المكاتيب و هو يشتمل على فصلين
الفصل الأوّل: احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام) و فيه موضوعان
إنّ الدعوة إلى توحيد اللّه سبحانه و تعالى، و ما يترتّب عليها من نعم عظيمة، و نتائج و التزامات لم يحملها الأنبياء و المرسلون إلى أقوامهم، مجرّد دعوة خالية من الحجج و الأدلّة و البراهين، فقد راحت السماء تمدّهم بما يحتجّون به على أقوامهم، و لم تكتف بهذا، بل راحت هي نفسها تفنّد ما يدّعون، و تفوّض ما يزعمون، و هو ما نجده عبر آيات قرآنيّة تحكي لنا تأريخ الرسالات و جهود كلّ نبيّ مع قومه، حين راح كلا الطرفين يتمسّك بحجّته، و يدلي بها دليلا على صحّة ما يراه، حتّى استطاع أنبياء اللّه و رسله، و هم يحاجّون أقوامهم بما يملكونه من أقوال و آراء مبنيّة على الحجّة و الدليل أن يغلبوهم، و أن يدحضوا ما يزعمون، بل ما يفترون، و يثبتوا لهم الحقّ بأوضح دليل و أفضل بيان، فامن جمع، و أنكرها آخرون استعلاء و عنادا، و حفظا على مصالحهم، و قد وصفهم القرآن الكريم فقال: وَ جَحَدُوا بِها