موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٨٨ - الفصل الثاني مكاتيبه و رسائله
عنهم (عليهم السلام) مكاتبات في جواب أسئلة الناس [١]، حتّى أمروهم بالعمل بظاهرها و عدم الشكّ في كيفيّة الخطّ [٢].
و نحن وارثون من بعضهم: ما كتب بأيديهم أو بأمرهم، نحو ما كتبه رسول اللّه إلى ملوك العجم كقيصر و كسرى و النجاشيّ، و عهد عليّ (عليه السلام) إلى مالك الأشتر، و الصحيفة و رسالة الحقوق للإمام السجّاد، و الرسالة الذهبيّة للإمام الرضا (عليهما السلام)، و ... [٣]، فعلى هذا جعلنا في موسوعتنا هذه بابا خاصّا لمكاتيب الإمام الهادي (عليه السلام)، و أوردنا فيها جميع ما عثرنا عليه حسب تتبّعنا.
فقبّلتها، و أخذت الدواة فكتبته. الكافي: ٢/ ٥٩. عنه البحار: ٦٧/ ١٥٦، ح ١٤. و ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) يقول: اكتبوا، فإنّكم لا تحفظون حتّى تكتبوا. وسائل الشيعة:
٢٧/ ٨١، ح ٣٣٢٦١، و البحار: ٢/ ١٥٢، ح ٣٨، و ١٥ ح ٤٦.
و لا يخفى عليك أنّ كتابة الحديث قد وقع فيه اختلاف من جهتين: النفي و الإثبات. و من حيث أنّه لا مجال هنا للبحث عنه، نتركه إلى الكتب المدوّنة في الموضوع.
راجع: جامع المسانيد و السنن. تنقيح المقال: الخاتمة: ٣/ ١٠٤، المقام الثالث في كتابة الحديث.
و مكاتيب الرسول للأحمديّ الميانجيّ. و تدوين السنّة للحسينيّ الجلاليّ.
[١] راجع: باب مكاتيب موسوعة الإمام الجواد، و الهادي و العسكري (عليهم السلام) تأليف اللجنة العلميّة في مؤسّسة وليّ العصر (عجّ).
[٢] انظر: ما رواه الكلينيّ بإسناده عن أحمد بن إسحاق قال: دخلت على أبي محمد (عليه السلام)، فسألته أن يكتب، لأنظر إلى خطّه، فأعرفه إذا ورد؟
فقال: نعم، ثمّ قال: يا أحمد! إنّ الخطّ سيختلف عليك من بين القلم الغليظ إلى القلم الدقيق، فلا تشكّنّ، ثمّ دعا بالدواة، فكتب، و جعل يستمدّ [القلم] إلى مجرى الدواة.
فقلت في نفسي و هو يكتب: أستوهبه القلم الذي كتب به، فلمّا فرغ من الكتابة، أقبل يحدّثني، و هو يمسح القلم بمنديل الدواة ساعة .... الكافي: ١/ ٥١ ح ٢٧.
[٣] إنّ الكتب التي تنسب إليهم (عليه السلام) كثيرة، من أرادها فليراجع: تدوين السنّة الشريفة للسيّد محمد رضا الحسينيّ الجلاليّ (إجماع أهل البيت على التدوين).