موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٤٦ - (ج)- ما رواه عن الإمام الحسين بن عليّ الشهيد
عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ (عليهم السلام).
و حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ البغداديّ قال: حدّثني أبو القاسم إسحاق ابن جعفر العلويّ قال: حدّثني أبي، جعفر بن محمّد بن عليّ، عن سليمان بن محمّد القرشيّ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكونيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ (عليهم السلام)، و اللفظ لعلي بن أحمد ابن محمّد بن عمران الدقّاق قال: دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشام أ بقضاء من اللّه و قدر.
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أجل يا شيخ! فو اللّه! ما علوتم تلعة، و لا هبطتم بطن واد إلّا بقضاء من اللّه و قدر، فقال الشيخ: عند اللّه أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين!
فقال: مهلا يا شيخ! لعلّك تظنّ قضاء حتما، و قدرا لازما، لو كان كذلك لبطل الثواب و العقاب، و الأمر و النهي و الزجر، و لسقط معنى الوعيد و الوعد، و لم يكن على مسيء لائمة، و لا لمحسن محمّدة، و لكان المحسن أولى باللائمة من المذنب، و المذنب أولى بالإحسان من المحسن، تلك مقالة عبدة الأوثان، و خصماء الرحمن، و قدريّة هذه الأمّة و مجوسها.
يا شيخ! إنّ اللّه عزّ و جلّ كلّف تخييرا، و نهي تحذيرا، و أعطى على القليل كثيرا، و لم يعص مغلوبا، و لم يطع مكرها، و لم يخلق السموات و الأرض و ما بينهما باطلا، ذلك ظنّ الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار.
قال: فنهض الشيخ و هو يقول:
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * * * يوم النجاة من الرحمن غفرانا
أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * * * جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا