موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٥٥ - السابع- إلى أهل الأهواز
فإن عاقبه عاقبه ظالما متعدّيا عليه، مبطلا لما وصف من عدله و حكمته و نصفته، و إن لم يعاقبه كذّب نفسه في وعيده إيّاه حين أوعده بالكذب و الظلم اللذين ينفيان العدل و الحكمة؛ تعالى عمّا يقولون علوّا كبيرا.
فمن دان بالجبر أو بما يدعو إلى الجبر فقد ظلّم اللّه و نسبه إلى الجور و العدوان، إذ أوجب على من أجبر [ه] العقوبة.
و من زعم أنّ اللّه أجبر العباد فقد أوجب على قياس قوله إنّ اللّه يدفع عنهم العقوبة.
و من زعم أنّ اللّه يدفع عن أهل المعاصي العذاب فقد كذّب اللّه في وعيده حيث يقول: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [١].
و قوله: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً [٢].
و قوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً [٣] مع آي كثيرة في هذا الفن ممّن كذّب وعيد اللّه، و يلزمه في تكذيبه آية من كتاب اللّه الكفر.
و هو ممّن قال اللّه: أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ
[١] البقرة: ٢/ ٨١.
[٢] النساء: ٤/ ١٠.
[٣] النساء: ٤/ ٥٦.