موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٥٠ - السابع- إلى أهل الأهواز
فأخبر أنّ جميع ما اجتمعت عليه الأمّة كلّها حقّ، هذا إذا لم يخالف بعضها بعضا. و القرآن حقّ لا اختلاف بينهم في تنزيله و تصديقه، فإذا شهد القرآن بتصديق خبر و تحقيقه، و أنكر الخبر طائفة من الأمّة لزمهم الإقرار به ضرورة حين اجتمعت في الأصل على تصديق الكتاب، فإن [هي] جحدت و أنكرت لزمها الخروج من الملّة.
فأوّل خبر يعرف تحقيقه من الكتاب و تصديقه و التماس شهادته عليه، خبر ورد عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و وجد بموافقة الكتاب و تصديقه بحيث لا تخالفه أقاويلهم حيث قال: «إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي- أهل بيتي- لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما، و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض».
فلمّا وجدنا شواهد هذا الحديث في كتاب اللّه نصّا مثل قوله جلّ و عزّ:
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ. وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [١].
و روت العامّة في ذلك أخبارا لأمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه تصدّق بخاتمه و هو راكع فشكر اللّه ذلك له و أنزل الآية فيه.
فوجدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قد أتى بقوله: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» و بقوله: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي».
و وجدناه يقول: «عليّ يقضي ديني، و ينجز موعدي، و هو خليفتي عليكم من بعدي».
[١] المائدة: ٥/ ٥٥ و ٥٦.