موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٤٤ - الأوّل- إلى تاجر بالمدينة
(ب)- كتبه (عليه السلام) إلى أفراد غير معيّنة و فيه ثلاثة عشر موردا
الأوّل- إلى تاجر بالمدينة:
١- الراونديّ (رحمه الله): إنّ أحمد بن هارون قال: كنت جالسا أعلّم غلاما من غلمانه في فازة داره،- فيها بستان- إذ دخل علينا أبو الحسن (عليه السلام) راكبا على فرس له، ... فأقبل عليّ فقال: متى رأيك تنصرف إلى المدينة؟
فقلت: الليلة. قال: فأكتب إذا كتابا معك توصله إلى فلان التاجر؟
قلت: نعم. قال: يا غلام هات الدواة و القرطاس ....
ثمّ أقبل الغلام بالدواة، و القرطاس،- و قد غابت الشمس- فوضعها بين يديه، فأخذ الكتابة حتّى أظلم [الليل] فيما بيني و بينه، فلم أر الكتاب ... ثمّ كتب كتابا طويلا إلى أن غاب الشفق ثمّ قطعه؛ فقال للغلام: أصلحه، فأخذ الغلام الكتاب و خرج من الفازة ليصلحه، ثمّ عاد إليه و ناوله ليختمه، فختمه من غير أن ينظر الخاتم مقلوبا، أو غير مقلوب، فناولني [الكتاب] فأخذت فقمت ... فخرجت مبادرا ... و طلبت الرجل حيث أمرني فوجدته فأعطيته الكتاب، فأخذه ففضّه ليقرأه فلم يتبيّن قراءة في ذلك الوقت.
فدعا بسراج، فأخذته فقرأته عليه فى السراج في المسجد، فإذا خطّ مستو، ليس حرف ملتصقا بحرف، و إذا الخاتم مستو ليس بمقلوب.
فقال لي الرجل: عد إليّ غدا حتّى أكتب جواب الكتاب.
فغدوت فكتب الجواب، فمضيت به إليه ... [١].
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٠٨، ح ١٤. تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣٨١.