موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١١٩ - السابع عشر- إلى أحمد بن داود القمّيّ و محمّد بن عبد اللّه الطلحيّ
السابع عشر- إلى أحمد بن داود القمّيّ و محمّد بن عبد اللّه الطلحيّ:
(٨٣٢) ١- البحرانيّ (رحمه الله): الحسين بن حمدان الحضينيّ في «هدايته [١]»:
بإسناده، عن أحمد بن داود القمّيّ، و محمّد بن عبد اللّه الطلحيّ، قالا: حملنا مالا اجتمع من خمس، و نذر، و عين، و ورق، و جوهر، و حليّ، و ثياب من قمّ و ما يليها، فخرجنا نريد سيّدنا أبا الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام)، فلمّا صرنا إلى دسكرة الملك، تلقّانا رجل راكب على جمل و نحن في قافلة عظيمة، فقصدنا و نحن سائرون في جملة الناس و هو يعارضنا بجملة، حتّى وصل إلينا و قال:
يا أحمد بن داود و محمّد بن عبد اللّه الطلحيّ! معي رسالة إليكما.
فقلنا ممّن يرحمك اللّه؟
قال: من سيّدكما أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام) يقول لكما: أنا راحل إلى اللّه في هذه الليلة، فأقيما مكانكما حتّى يأتيكما أمر ابني أبي محمّد الحسن (عليه السلام)، فخشعت قلوبنا و بكت عيوننا و أخفينا ذلك و لم نظهره، و نزلنا بدسكرة الملك و استأجرنا منزلا و أحرزنا ما حملناه فيه، و أصبحنا و الخبر شائع في الدسكرة بوفاة مولانا أبي الحسن (عليه السلام).
فقلنا: لا إله الّا اللّه أ ترى (الرسول) الذي جاء برسالته أشاع الخبر في الناس، فلمّا أن تعال النهار رأينا قوما من الشيعة على أشدّ قلق ممّا نحن فيه، فأخفينا أثر الرسالة و لم نظهره [٢].
[١] و فيه: ٣٤٢، س ٨، عن أبي محمّد الحسن (عليه السلام). عنه إثبات الهداة: ٣/ ٣٨٤، ح ٧٣.
[٢] مدينة المعاجز: ٧/ ٥٢٦، ح ٢٥١١.
قطعة منه في (النصّ على إمامة ابنه العسكريّ (عليهما السلام)) و (إخباره (عليه السلام) بشهادة نفسه) و (وجوب إيصال الخمس إلى الإمام (عليه السلام)).