موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٩٠ - الثالث- إلى إبراهيم بن عقبة
تشمئزّ منها القلوب، و تضيق لها الصدور، و يروون في ذلك الأحاديث لا يجوز لنا الإقرار بها لما فيها من القول العظيم، و لا يجوز ردّها، و لا الجحود لها إذا نسبت إلى آبائك، فنحن وقوف عليها.
من ذلك أنّهم يقولون و يتأوّلون في معنى قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ [١] و قوله عزّ و جلّ: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ [٢] معناها رجل لا ركوع و لا سجود، و كذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم و لا إخراج مال. و أشياء تشبهها من الفرائض، و السنن، و المعاصي، تأوّلوها و صيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت لك، فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بما فيه سلامتهم و نجاتهم من الأقاويل التي تصيرهم إلى العطب [٣] و الهلاك، و الذين ادّعوا هذه الأشياء ادّعوا أنّهم أولياء و دعوا إلى طاعتهم منهم عليّ بن حسكة، و القاسم اليقطينيّ، فما تقول في القبول منهم جميعا؟
فكتب (عليه السلام): ليس هذا ديننا فاعتزله [٤].
الثالث- إلى إبراهيم بن عقبة:
(٨٠٢) ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): أحمد بن إدريس، عن محمّد بن
[١] العنكبوت: ٢٩/ ٤٥.
[٢] البقرة: ٢/ ٤٣.
[٣] عطب الهدي من باب تعب: هلك. مجمع البحرين: ٢/ ١٢٤ (عطب).
[٤] رجال الكشّيّ: ٥١٧، رقم ٩٩٥. عنه البحار: ٢٥/ ٣١٥، ح ٨٠.
قطعة منه في (تعليمه (عليه السلام) ردّ الأحاديث المختلقة) و (ذمّ عليّ بن حسكة) و (ذمّ القاسم اليقطينيّ).