موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٧٨ - العاشر- إلى رجل
العاشر- إلى رجل:
(١٠٣٢) ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عليّ بن مهزيار، عن رجل سأل الماضي (عليه السلام) [١] عن الصلاة في الثعالب فنهى عن الصلاة فيها، و في الثوب الذي يليها فلم أدر أيّ الثوبين الذي يلصق بالوبر، أو الذي يلصق بالجلد.
فوقّع (عليه السلام) بخطّه: الذي يلصق بالجلد.
قال: و ذكر أبو الحسن (عليه السلام) أنّه سأله عن هذه المسألة؟
فقال: لا تصلّ في الثوب الذي فوقه و لا في الذي تحته [٢].
إثبات الوصيّة: ٢٣٩، س ٢٠.
تقدّم الحديث أيضا في (إخباره (عليه السلام) بأجل المتوكّل)، و (سورة يوسف: ١٢/ ٤٧ و ٤٨ و ٤٩).
[١] قال العلّامة المجلسيّ (قدس سره): و اعلم! أنّ عبارات هذا الخبر لا يخلو من تشويش، و الذي يمكن توجيهه به هو أنّ عليّ بن مهزيار كتب إلى أبي الحسن الثالث و إلى العسكريّ (عليهما السلام)، و سأل عن تفسير الخبر الذي ورد عن أبي الحسن الثالث أو الثاني، فأجاب (عليه السلام) بالتفسير تقيّة حيث خصّ النهي بالذي يلصق به الجلد، لأنّ جواز الصلاة في الوبر عندهم مشهور، و أمّا الجلد فيمكن التخلّص باعتبار كونه ميتة غالبا، فتكون التقيّة فيه أخف.
و يقول محمّد بن عبد الجبّار: أنّ أبا الحسن أي عليّ بن مهزيار بعد ما لقيه (عليه السلام) سأل عنه مشافهة فأجاب (عليه السلام) بغير تقيّة و لم يخصّه بالجلد.
هذا على نسخة لم يوجد فيها «(عليه السلام)»، و أمّا على تقديره كما في بعض النسخ فيمكن توجيهه على نسخة الماضي بأن يكون المكتوب إليه و الذي سأل عنه الرجل واحدا، و هو أبو الحسن الثالث (عليه السلام) و يكون المعنى أنّ عليّ بن مهزيار يقول: إنّي لما لقيت أبا الحسن (عليه السلام) ذكر لي أن السائل الذي سألت عنه (عليه السلام) عن تفسير مسألته أجابه (عليه السلام) بالتفصيل حين سأله عنها، فلم ينقله و جواب المكاتبة صدر عنه (عليه السلام) تقيّة؛ هذا غاية توجيه الكلام و اللّه أعلم بالمرام.
مرآة العقول: ١٥/ ٣١١ و ٣١٢.
[٢] الكافي: ٣/ ٣٩٩، ح ٨.