موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٩٦ - (ب)- ما رواه عن موسى
قال موسى: إلهي! فما جزاء من وصل رحمه؟
قال: يا موسى! أنسي له أجله، و أهون عليه سكرات الموت، و يناديه خزنة الجنّة هلمّ إلينا فادخل من أيّ أبوابها شئت.
قال موسى: إلهي! فما جزاء من كفّ أذاه عن الناس و بذل معروفه لهم؟
قال: يا موسى! يناديه النار يوم القيامة لا سبيل لي عليك.
قال: إلهي! فما جزاء من ذكرك بلسانه و قلبه؟
قال: يا موسى! أظلّه يوم القيامة بظلّ عرشي، و أجعله في كنفي.
قال: إلهي! فما جزاء من تلا حكمتك سرّا و جهرا؟
قال: يا موسى! يمرّ على الصراط كالبرق.
قال: إلهي! فما جزاء من صبر على أذى الناس و شتمهم فيك؟
قال: أعينه على أهوال يوم القيامة.
قال: إلهي! فما جزاء من دمعت عيناه من خشيتك؟
قال: يا موسى! أقي وجهه من حرّ النار و أؤمّنه يوم الفزع الأكبر.
قال: إلهي! فما جزاء من ترك الخيانة حياء منك؟
قال: يا موسى! له الأمان يوم القيامة.
قال: إلهي! فما جزاء من أحبّ أهل طاعتك؟
قال: يا موسى! أحرّمه على ناري.
قال: إلهي! فما جزاء من قتل مؤمنا متعمّدا؟
قال: لا أنظر إليه يوم القيامة، و لا أقيل [١] عثرته [٢].
[١] و في الحديث «من أقال نادما أقاله اللّه من نار جهنّم»: أي وافقه على نقض البيع و أجابه إليه.
مجمع البحرين: ٥/ ٤٥٩ (قول).
[٢] العثرة: الزلّة. المعجم الوسيط: ٥٨٤ (عثر).