موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٧٥ - (ب)- ما رواه
حدّثني الإمام عليّ بن محمّد (عليهما السلام)، بإسناده عن الباقر (عليه السلام)، عن جابر قال:
كنت أماشي أمير المؤمنين (عليه السلام) على الفرات، إذ خرجت موجة عظيمة فغطّته [١] حتّى استتر عنّي، ثمّ انحسرت [٢] عنه و لا رطوبة عليه، فوجمت لذلك و تعجّبت، و سألته عنه. فقال: و رأيت ذلك؟
قال: قلت: نعم! قال: إنّما الملك الموكّل بالماء خرج فسلّم عليّ و اعتنقني [٣].
(١١١٩) ٣- العلّامة المجلسيّ (رحمه الله): قال بعض الثقات: اجتمع أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في عام فتح مكّة فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): إنّ من شأن الأنبياء إذا استقام أمرهم أن يدلّوا على وصيّ من بعدهم يقوم بأمرهم، فقال: إنّ اللّه تعالى قد وعدني أن يبيّن لي هذه الليلة وصيّا من بعدي، و الخليفة الذي يقوم بأمري بآية تنزل من السماء.
فلمّا فرغ الناس من صلاة العشاء الآخرة من تلك الليلة و دخلوا البيوت- و كانت ليلة ظلام لا قمر- فإذا نجم قد نزل من السماء بدويّ [٤] عظيم، و شعاع هائل حتّى وقف على ذروة [٥] حجرة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و صارت الحجرة كالنهار أضاءت الدور بشعاعه، ففزع الناس و جاءوا
[١] الغطّ في الماء: الغوص فيه. مجمع البحرين: ٤/ ٢٦٢ (غطط).
[٢] الانحسار: الانكشاف. مجمع البحرين: ٣/ ٢٦٨ (حسر).
[٣] الأمالي: ٢٩٨، ح ٥٨٥ عنه البحار: ٣٩/ ١٠٩، ح ١٦، و إثبات الهداة: ٢/ ٤٣ ح ٩٥.
بشارة المصطفى لشيعة المرتضى: ١٩٢، س ٧.
[٤] في الخبر: «و يسمع دويّ صوته» بفتح الدال و كسر الواو، و هو صوت ليس بالعالي كصوت النحل. مجمع البحرين: ١/ ١٥١ (دوا).
[٥] الذروة: العلوّ و المكان المرتفع. المنجد: ٢٣٥ (ذرا).