موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٨٣ - (أ)- احتجاجه
يرفع على المؤمن غير العالم، كما لم يرض للمؤمن إلّا أن يرفع على من ليس بمؤمن.
أخبروني عنه أقال يرفع اللّه الذي أوتوا العلم درجات؟ أو قال: يرفع اللّه الذين أوتوا شرف النسب درجات؟
أو ليس قال اللّه: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [١] فكيف تنكرون رفعي لهذا؟ لمّا رفعه اللّه، إن كسر هذا لفلان الناصب بحجج اللّه التي علّمه إيّاها، لأفضل له من كلّ شرف في النسب.
فقال العبّاسي: يا ابن رسول اللّه! قد شرّفت علينا من هو ذو نسب يقصر بنا، و من ليس له نسب كنسبنا، و ما زال منذ أوّل الإسلام يقدّم الأفضل في الشرف على من دونه. فقال (عليه السلام): سبحان اللّه! أ ليس العبّاس بايع لأبي بكر و هو تيمي، و العبّاس هاشميّ؟ أو ليس عبد اللّه بن العبّاس كان يخدم عمر بن الخطاب و هو هاشميّ، و أبوا لخلفاء و عمر عدوي؟ و ما بال عمر أدخل البعداء من قريش في الشورى، و لم يدخل العبّاس؟ فإن كان رفعنا لمن ليس بهاشميّ على هاشميّ منكرا فأنكروا على العبّاس بيعته لأبي بكر، و على عبد اللّه بن العبّاس خدمته لعمر بعد بيعته له، فإن كان ذلك جائزا فهذا جائز. فكأنّما ألقم هذا الهاشميّ حجرا [٢].
[١] الزمر: ٣٩/ ٩.
[٢] تفسير الإمام العسكريّ (عليه السلام): ٣٥١، ح ٢٣٨. عنه مستدرك الوسائل: ٩/ ٥٢، ح ١٠١٧٧، قطعة منه.
الاحتجاج: ٢/ ٥٠٠، ح ٣٣٢. عنه نور الثقلين: ٤/ ٤٧٩، ح ٢٢. عنه و عن تفسير الإمام، البحار: ٢/ ١ ح ٢٥، و حلية الأبرار: ٥/ ٣١، ح ١، و البرهان: ٤/ ٣٠٥، ح ١، و نور الثقلين:
٥/ ٢٦ ح ٣٦، قطعة منه.
قطعة منه في (جلوسه (عليه السلام) بين الناس) و (سورة آل عمران: ٣/ ٢٣ و المجادلة: ٥٨/ ١١، و الزمر: ٣٩/ ٩).