موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١٠٤ - الحادي عشر- إلى أبي عمرو الحذّاء
كنت سألت أباك عن كذا و كذا، و شكوت إليه كذا و كذا، و أنّي قد نلت الذي أحببت، فأحببت أن تخبرني يا مولاي كيف أصنع في قراءة إِنَّا أَنْزَلْناهُ أقتصر عليها وحدها في فرائضي و غيرها؟ أم أقرأ معها غيرها؟ أم لها حدّ أعمل به؟
فوقّع (عليه السلام) و قرأت التوقيع: لا تدع من القرآن قصيره و طويله، و يجزؤك من قراءة إِنَّا أَنْزَلْناهُ يومك و ليلتك مائة مرّة [١].
(٨٢٣) ٢- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى قال: كتب إليه أبو عمرو [٢]: أخبرني يا مولاي! أنّه ربما أشكل علينا هلال شهر رمضان، فلا نراه، و نرى السماء ليست فيها علّة، فيفطر الناس و نفطر معهم، و يقول قوم من الحسّاب قبلنا: أنّه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر، و إفريقيّة، و الأندلس. فهل يجوز يا مولاي! ما قال الحسّاب في هذا الباب حتّى يختلف الفرض على أهل الأمصار، فيكون صومهم خلاف صومنا، فطرهم خلاف فطرنا؟
فوقّع (عليه السلام): لا تصومنّ الشكّ، أفطر للرؤية [٣]، و صم للرؤية [٤].
[١] الكافي: ٥/ ٣١٦، ح ٥٠. عنه البحار: ٨٩/ ٣٢٨، ح ٧، و ٩٢/ ٢٩٥، ح ٩، و وسائل الشيعة:
١٧/ ٤٦٤، ح ٢٣٠٠٤، بتفاوت، و مستدرك الوسائل: ٤/ ٣٦١، ح ٤٩٣٩، بتفاوت يسير، و نور الثقلين: ٥/ ٦١٧ ح ٢٦، و الوافي: ١٧/ ١٠٦، ح ١٦٩٥ بتفاوت.
قطعة منه في (قراءة القرآن) و (موعظته (عليه السلام) في قراءة القرآن).
[٢] قال الأردبيلي (قدس سره) باتّحاده مع أبي عمرو الحذّاء الذي روى عن أبي جعفر [الثاني] و أبي الحسن [الهادي] (عليهما السلام). الكافي: ٥/ ٣١٦، ح ٥٠، ثمّ صرّح بأنّ المكتوب إليه أبو الحسن الهادي (عليه السلام). جامع الرواة: ٢/ ٤٠٦. كذا المحقّق التستريّ (قدس سره). قاموس الرجال:
١٠/ ١٤٤.
[٣] في الوسائل: لرؤيته، و صم لرؤيته.
[٤] تهذيب الأحكام: ٤/ ١٥٩، ح ٤٤٦.