موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢١٤ - الحادي و مائة- إلى محمّد بن عليّ بن عيسى
ابن محمّد، عن محمّد بن عليّ بن عيسى قال: كتبت إليه [أي أبي الحسن الهادي (عليه السلام)] [١] أسأله عن المساكين، الذين يقاعدون في الطرقات من الجزايرة، و السائسين [٢] و غيرهم، هل يجوز التصدّق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم؟
فأجاب (عليه السلام): من تصدّق على ناصب فصدقته عليه لا له، لكن على من تعرف مذهبه و حاله، فذلك أفضل و أكبر، و من بعد فمن ترفّقت عليه و رحمته و لم يمكن استعلام ما هو عليه، لم يكن بالتصدّق عليه بأس إن شاء اللّه [٣].
(٩٨٦) ٤- ابن إدريس الحلّيّ (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن أحمد بن زياد و موسى ابن محمّد، عن محمّد بن عليّ بن عيسى، [قال]: كتبت إليه [أي أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي (عليهما السلام)] [٤]: جعلت فداك؛ عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم [٥]، و ربما جعل فيه العصير من العنب، و إنّما هو لحم يطبخ به.
و قد روي عنهم في العصير: أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه، و أنّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، و قد اجتنبوا أكله إلى أن يستأذن مولانا في ذلك. فكتب (عليه السلام) بخطّه: لا بأس بذلك [٦].
[١] نقله ابن إدريس من كتاب مسائل الرجال و مكاتباتهم إلى مولانا أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام).
[٢] في البحار: الساسانيّين.
[٣] السرائر: ٣/ ٥٨٤، س ٦. عنه البحار: ٩٣/ ١٢٧، ح ٤٦، و وسائل الشيعة: ٩/ ٤١٦، ح ١٢٣٦٨.
تقدّم الحديث أيضا في (حكم إعطاء الصدقة إلى من لم يعرف مذهبه).
[٤] نقله ابن إدريس من كتاب مسائل الرجال و مكاتباتهم إلى مولانا أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام).
[٥] الحصرم: أوّل العنب ما دام حامضا. مجمع البحرين: ٦/ ٤١، (حصرم).
[٦] السرائر: ٣/ ٥٨٤، س ١١. عنه وسائل الشيعة: ٢٥/ ٢٨٨، ح ٣١٩٢٨، و البحار: