موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٨٥ - (ب)- احتجاجه
فقال (عليه السلام) له: و من علم اللّه أخبرك.
قال: يا أبا الحسن! ما رواه الناس أنّ أبا طالب يوقف إذ حوسب الخلائق بين الجنّة و النار، و في رجله نعلان من نار يغلي منهما دماغه، لا يدخل الجنّة لكفره و لا يدخل النار لكفالته رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و صدّه قريشا عنه، و السرّ على يده حتّى ظهر أمره؟
قال له أبو الحسن (عليه السلام): ويحك! لو وضع إيمان أبي طالب في كفّة و وضع إيمان الخلائق في الكفّة الأخرى، لرجّح إيمان أبي طالب على إيمانهم جميعا قال له المتوكّل: و متى كان مؤمنا؟
قال (عليه السلام) له: دع ما لا تعلم و اسمع ما لا تردّه المسلمون [جميعا] و لا يكذبون به ....
فقال له المتوكّل: قد سمعت هذا الحديث: أنّ أبا طالب في ضحضاح من نار، أ فتقدر يا أبا الحسن أن تريني أبا طالب بصفته حتّى أقول له و يقول لي؟
قال أبو الحسن (عليه السلام): إنّ اللّه سيريك أبا طالب في منامك الليلة و تقول له و يقول لك.
قال له المتوكّل: سيظهر صدق ما تقول، فإن كان حقّا صدّقتك في كلّ ما تقول.
قال له أبو الحسن (عليه السلام): ما أقول لك إلّا حقّا و لا تسمع منّي إلّا صدقا.
قال له المتوكّل: أ ليس في هذه الليلة في منامي؟ قال له: بلى!
قال: فلمّا أقبل الليل قال المتوكّل: أريد أن لا أرى أبا طالب الليلة في منامي، فأقتل عليّ بن محمّد بادّعائه الغيب و كذبه، فما ذا أصنع؟ فما لي إلّا أن أشرب الخمر، و آتي الذكور من الرجال و الحرام من النساء فلعلّ أبا طالب