موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٧١ - «تفسير صحّة الخلقة»
و المعنى الآخر أنّ الهداية منه تعريفه كقوله: وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ أي عرّفناهم فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى [١] فلو أجبرهم على الهدى لم يقدروا أن يضلّوا، و ليس كلّما وردت آية مشتبهة، كانت الآية حجّة على محكم الآيات اللواتي أمرنا بالأخذ بها.
من ذلك قوله: مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ [٢] الآية. و قال: فَبَشِّرْ عِبادِ. الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أي أحكمه و أشرحه أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ [٣].
وفّقنا اللّه و إيّاكم إلى القول و العمل لما يحبّ و يرضى، و جنّبنا و إيّاكم معاصيه بمنّه و فضله، و الحمد للّه كثيرا كما هو أهله، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين و حسبنا اللّه و نعم الوكيل [٤].
[١] فصّلت: ٤١/ ١٧.
[٢] آل عمران: ٣/ ٧.
[٣] الزمر: ٣٩/ ١٧، و ١٨.
[٤] تحف العقول: ٤٥٨، س ٥. عنه البحار: ٥/ ٦٨، ح ١، و الدر المنثور للجبعي العاملي:
١/ ٢٣ س ٤، و إثبات الهداة: ١/ ٥٦٢، ح ٤١٩، و ٢/ ١٠٧، ح ٤٤٨، و ح ٤٤٩، قطعة منه.
الاحتجاج: ٢/ ٤٨٧، ح ٣٢٨، بتفاوت. و فيه: و ممّا أجاب به أبو الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ (عليهما السلام) في رسالته إلى أهل الأهواز.
عنه مستدرك الوسائل: ٧/ ٢٥٤، ح ٨١٨١، قطعة منه، و البحار: ٢/ ٢٢٥، ح قطعة منه، و ٥/ ٢٠، ح ٣٠، بتفاوت. و ٩٥، ح ١٩، قطعة منه، و ٩/ ١٨٦، ح ٤، قطعة منه، و ٣٥/ ١٨٤ ح ٢، قطعة منه، و حلية الأبرار: ٥/ ٢١، ح ١، و البرهان: ١/ ٤٨ ح ١٩، قطعة منه، و ٣/ ٣٥٨ ح ٢، قطعة منه، و ٤/ ١٠٨، ح قطعة منه، و ١٨٨، س ٢٩، قطعة منه، و ٣٥٩، ح