موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٣٦ - الثالث عشر و مائة- إلى يحيى بن أكثم
للمباهلة، و قد علم اللّه أنّ نبيّه مؤدّ عنه رسالاته و ما هو من الكاذبين، و كذلك عرف النبيّ أنّه صادق فيما يقول، و لكن أحبّ أن ينصفهم من نفسه.
و أمّا قوله: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ فهو كذلك لو أنّ أشجار الدنيا أقلام، و البحر مداد له بعد سبعة مدد البحر، حتّى فجّرت الأرض عيونا فغرق أصحاب الطوفان لنفدت قبل أن تنفد كلمات اللّه عزّ و جلّ و هي عين الكبريت، و عين اليمن، و عين برهوت، و عين الطبريّة، و حمة ما سبذان، و تدعى المنيّات، و حمّة إفريقيّة، و تدعى بسلان، و عين باحروان، و بحر بحر، و نحن الكلمات التي لا تدرك فضائلنا و لا تستقصى.
و أمّا الجنّة ففيها من الماكل و المشارب، و الملاهي و الملابس، ما تشتهي الأنفس و تلذّ الأعين، و أباح اللّه ذلك كلّه لادم.
و الشجرة التي نهى اللّه عنها آدم و زوجته أن يأكلا منها شجرة الحسد، عهد إليهما أن لا ينظرا إلى من فضّل اللّه عليهما و على كلّ خلائقه بعين الحسد، فنسي و نظر بعين الحسد و لم يجد له عزما.
و أمّا قوله: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً فإنّ اللّه تبارك و تعالى يزوّج ذكران المطيعين إناثا من الحور، و معاذ اللّه أن يكون عنى الجليل ما لبست على نفسك تطلب الرخص لارتكاب الماثم وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً* يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً [١] إن لم يتب.
و أمّا قول عليّ: بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار. لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار، و كان ممّن خرج يوم النهروان و لم يقتله
[١] الفرقان: ٢٥/ ٦٨- ٦٩.