موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٣٤ - الثالث عشر و مائة- إلى يحيى بن أكثم
و أخبرني عن الخنثى و قول عليّ (عليه السلام) فيها: تورث الخنثى من المبال. من ينظر إذا بال؟
و شهادة الجار إلى نفسه لا تقبل مع أنّه عسى أن يكون رجلا و قد نظر إليه النساء، و هذا ما لا يحلّ فكيف هذا؟
و أخبرني عن رجل أتى قطيع غنم فرأى الراعي ينزو على شاة منها، فلمّا بصر بصاحبها خلّى سبيلها، فانسابت بين الغنم لا يعرف الراعي أيّها كانت، و لا يعرف صاحبها، أيّها يذبح؟
و أخبرني عن قول عليّ لابن جرموز: بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار، فلم لم يقتله و هو إمام؟ و من ترك حدّا من حدود اللّه فقد كفر إلّا من علّة.
و أخبرني عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة و هي من صلاة النهار، و إنّما يجهر في صلاة الليل؟
و أخبرني عنه لم قتل أهل صفّين و أمر بذلك مقبلين و مدبرين، و أجاز على جريحهم، و يوم الجمل غيّر حكمه لم يقتل من جريحهم و لا من دخل دارا، و لم يجز على جريحهم، و لم يأمر بذلك، و من ألقى سيفه آمنه، لم فعل ذلك؟ فإن كان الأوّل صوابا كان الثاني خطأ.
فقال (عليه السلام): اكتب. قلت: و ما أكتب؟
قال: اكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و أنت فألهمك اللّه الرشد، ألقاني كتابك بما امتحنتنا به من تعنّتك لتجد إلى الطعن سبيلا، قصرنا فيها و اللّه يكافئك على نيّتك، و قد شرحنا مسائلك، فاصغ إليها سمعك، و ذلّل لها فهمك، و اشتغل بها قلبك، فقد ألزمتك الحجّة و السلام.
سألت عن قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ فهو آصف بن برخيا و لم يعجز سليمان عن معرفة ما عرف، لكنّه