موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٣٧ - الثالث عشر و مائة- إلى يحيى بن أكثم
أمير المؤمنين (عليه السلام) بالبصرة، لأنّه علم أنّه يقتل في فتنة النهروان.
و أمّا قولك: عليّ قتل أهل صفّين مقبلين و مدبرين، و أجاز على جريحهم، و يوم الجمل لم يتّبع مولّيا و لم يجز على جريح، و من ألقى سيفه آمنه، و من دخل داره آمنه، فإنّ أهل الجمل قتل إمامهم و لم يكن لهم فئة يرجعون إليها، و إنّما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين، و لا محتالين، و لا متجسّسين، و لا منابذين، و قد رضوا بالكفّ عنهم، فكان الحكم رفع السيف و الكفّ عنهم إذا لم يطلبوا عليه أعوانا، و أهل صفّين يرجعون إلى فئة مستعدّة، و إمام لهم منتصب يجمع لهم السلاح من الدروع، و الرماح، و السيوف، و يستعدّ لهم العطاء، و يهيّئ لهم الأنزال، و يتفقّد جريحهم، و يجبر كسيرهم، و يداوي جريحهم، و يحمل رجلتهم، و يكسو حاسرهم و يردّهم، فيرجعون إلى محاربتهم و قتالهم لا يساوي بين الفريقين في الحكم، و لو لا عليّ (عليه السلام) و حكمه لأهل صفّين و الجمل، لما عرف الحكم في عصاة أهل التوحيد، لكنّه شرح ذلك لهم، فمن رغب عنه يعرض على السيف أو يتوب من ذلك.
و أمّا شهادة المرأة التي جازت وحدها فهي القابلة جائز شهادتها مع الرضا، و إن لم يكن رضا فلا أقلّ من امرأتين تقوم مقامها بدل الرجل للضرورة، لأنّ الرجل لا يمكنه أن تقوم مقامها، فإن كانت وحدها قبل مع يمينها.
و أمّا قول عليّ (عليه السلام) في الخنثى: إنّه يورث من المبال، فهو كما قال و ينظر إليه قوم عدول، فيأخذ كلّ واحد منهم المرآة فيقوم الخنثى خلفهم عريانا و ينظرون في المرآة فيرون الشبح فيحكمون عليه.
و أمّا الرجل الذي قد نظر إلى الراعي قد نزا على شاة فإن عرفها ذبحها و أحرقها، و إن لم يعرفها قسّمها بنصفين ساهم بينهما، فإن وقع السهم على