مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٠ - ٨- باب ما جرى بينه
أرسل إلى الربيع رسالة قبيحة أغلظ فيها و أمره أن يبعث من يحضر جعفرا ففعل فلما أتاه قال له الربيع يا با عبد اللّه اذكر اللّه فإنه قد أرسل إليك بما لا دافع له غير اللّه.
فقال جعفر لا حول و لا قوة إلا باللّه ثم إن الربيع أعلم المنصور بحضوره فلما دخل جعفر عليه أوعده و أغلظ له و قال أي عدو اللّه اتخذك أهل العراق إماما يجبون إليك زكاة أموالهم و تلحد في سلطاني و تبغيه الغوائل قتلني اللّه إن لم أقتلك فقال له يا أمير المؤمنين إن سليمان (عليه السلام) أعطي فشكر و إن أيوب ابتلي فصبر و إن يوسف ظلم فغفر و أنت من ذلك السنخ.
فلما سمع ذلك المنصور منه قال له إليّ و عندي يا أبا عبد اللّه أنت البريء الساحة السليم الناحية القليل الغائلة جزاك اللّه من ذي رحم أفضل ما جزى ذوي الأرحام عن أرحامهم ثم تناول يده فأجلسه معه على فراشه ثم قال علي بالطيب فأتي بالغالية فجعل يغلف لحية جعفر بيده حتى تركها تقطر ثم قال قم في حفظ اللّه و كلاءته ثم قال يا ربيع ألحق أبا عبد اللّه جائزته و كسوته انصرف أبا عبد اللّه في حفظه و كنفه فانصرف.
قال الربيع و لحقته فقلت له إني قد رأيت قبلك ما لم تره و رأيت بعدك ما لا رأيته فما قلت يا با عبد اللّه حين دخلت قال قلت اللهم احرسني بعينك التي لا تنام و اكنفني بركنك الذي لا يرام و اغفر لي بقدرتك عليّ و لا أهلك و أنت رجائي اللهم أنت أكبر و أجل مما أخاف و أحذر اللهم بك أدفع في نحره و أستعيذ بك من شره ففعل اللّه بي ما رأيت.
٣٨- قال ابن حمزة: قال الربيع- حاجب المنصور- وجّه المنصور