مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١١ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
جاء مولى له يشكو زوجته و سوء خلقها فقال له أبو عبد اللّه ائتني بها فأتاه بها فقال ما لزوجك يشكوك؟ فقلت فعل اللّه به و فعل، فقال لها أبو عبد اللّه (عليه السلام) اما انك ان بقيت على هذا لم تعش الا ثلاثة أيام قال و اللّه ما ابالى الا أراه فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) للزوج خذ بيدها فليس بينك و بينها اثر من ثلاثة ايام فلما كان اليوم الثالث دخل علينا الرجل فقال أبو عبد اللّه ما فعلت زوجتك؟ قال قد و اللّه دفنتها الساعة، قال ما كان حالها؟ قال أبو عبد اللّه كانت متعدية عليه فبتر اللّه عمرها.
١٢١- عنه روى أحمد بن عبد اللّه و كان من اصحاب أبى الجارود قدم من الكوفة الى خراسان يدعو الناس الى ولاية جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) ففرقة صالحت و اجابت و فرقة جحدت و انكرت و فرقة ورعت، و وقفت، فخرج من كل فرقة رجل فدخلوا على ابى عبد اللّه (عليه السلام) فكان الذي ذكرتهم أنه تورع و وقف.
قد كان مع بعض القوم جارية فخلا بها الرجل و وقع عليها فلما دخلوا على أبى عبد اللّه كان هو المتكلم فقال له أصلحك اللّه قدم رجل من أهل الكوفة يدعوا الناس الى ولايتك و طاعتك، فأجاب قوم و أنكر قوم و ورع قوم و وقفوا، فقال له أبو عبد اللّه أين كان ورعك يوم كذا و كذا مع الجارية، قال فارتاب الرجل و سكت.
١٢٢- روى محمد بن سعيد عن الاسكاف قال كنت عند أبى عبد اللّه ذات يوم فدخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا و الطاف و كان فيما اهدى إليه جرب قديد و جبن فنثره أبو عبد اللّه (عليه السلام) بين يديه ثم قال خذ هذا القديد فأطعمه الكلب فقال الرجل و اللّه ما ابليت نصحا، فقال (عليه السلام) انه ليس بذكى،