مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٩ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
عبد اللّه بن محمد بن منصور بن بزرج عن اسماعيل بن جابر، عن أبى خالد الكابلى قال دخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) فقال لى يا أبا خالد خذ رقعتى فأت غيضة قد سماها فانشرها فأىّ سبع جاء معك فجئنى به قال فقلت أعفنى من ذلك جعلت فداك قال فقال لى اذهب يا أبا خالد قال فقلت فى نفسى يا أبا خالد لو أمرك تأتى جبار عنيد ثم خالفته اذا كيف كان حالك.
قال ففعلت ذلك حتى اذا صرت الى الغيضة و نشرت الرقعة جاء معى واحد منها فلما صار بين يدى ابى عبد اللّه (عليه السلام) نظرت إليه واقفا ما يحرّك من شعره شعرة فأومأ بكلام لم افهمه قال فلبثت عنده و انا متعجب من سكون السبع بين يديه، قال فقال لى يا أبا خالد ما لك تفكر؟ قال قلت افكر فى اعظام السبع، قال ثم مضى السبع فما لبثت الا وقتا حتى طلع السبع و معه كيس فى فيه قال قلت جعلت فداك ان هذا لشىء عجيب.
قال يا أبا خالد هذا كيس وجّه به الى فلان بن فلان مع المفضّل بن عمر و احتجت الى ما فيه و كانت الطريق مخوفا فبعثت بهذا السبع فجاء به، فقلت فى نفسى و اللّه لا أبرح حتى يقدم المفضّل بن عمر و أعلم ذلك، قال فضحك أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثم قال لى نعم يا أبا خالد لا تبرح حتى يأتى المفضّل، قال فتداخلنى و اللّه من ذلك حيرة، ثم قال قلت أقلنى جعلت فداك و أقمت أياما ثم قدم المفضّل و بعث الى أبو عبد اللّه
فقال المفضّل جعلنى اللّه فداك ان فلانا بعث معى كيسا فيه مال فلما صرت فى موضع كذا و كذا جاء سبع و حال بيننا و بين رحالنا فلما مضى السبع طلبت الكيس فى الرحل فلم أجده، قال أبو عبد اللّه يا مفضل أ تعرف الكيس؟ قال نعم جعلنى اللّه فداك، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا جارية هاتى