مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤٧ - ١٤- باب الجدال و المراء
إن خالفتنا خصمناك.
و قالت الثنوية: نحن نقول إن النور و الظلمة هما المدبران و قد جئناك لننظر فيما تقول فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و إن خالفتنا خصمناك و قال مشركو العرب نحن نقول إن أوثاننا آلهة و قد جئناك لننظر فيما تقول فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل و إن خالفتنا خصمناك.
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم آمنت باللّه وحده لا شريك له و كفرت [بالجبت و الطاغوت و] بكل معبود سواه ثم قال لهم إن اللّه تعالى قد بعثني كافة للناس بشيرا و نذيرا و حجة على العالمين و سيردّ كيد من يكيد دينه في نحره.
ثم قال لليهود أ جئتموني لأقبل قولكم بغير حجة قالوا لا قال فما الذي دعاكم إلى القول بأن عزيرا ابن اللّه قالوا لأنه أحيا لبني إسرائيل التوراة بعد ما ذهبت و لم يفعل بها هذا إلا لأنه ابنه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم فكيف صار عزير ابن اللّه دون موسى و هو الذي جاء لهم بالتوراة و رئي منه من المعجزات ما قد علمتم و لئن كان عزير ابن اللّه لما ظهر من إكرامه بإحياء التوراة.
فلقد كان موسى بالنبوة أولى و أحق و لئن كان هذا المقدار من إكرامه لعزير يوجب له أنه ابنه فأضعاف هذه الكرامة لموسى توجب له منزلة أجل من النبوة لأنكم إن كنتم إنما تريدون بالنبوة الدلالة على سبيل ما تشاهدونه في دنياكم من ولادة الأمهات الأولاد بوطء آبائهم لهن فقد كفرتم باللّه و شبهتموه بخلقه و أوجبتم فيه صفات المحدثين فوجب عندكم