مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤٨ - ١٤- باب الجدال و المراء
أن يكون محدثا مخلوقا و أن يكون له خالق صنعه و ابتدعه.
قالوا لسنا نعني هذا فإن هذا كفر كما دللت لكنا نعني أنه ابنه على معنى الكرامة و إن لم يكن هناك ولادة كما قد يقول بعض علمائنا لمن يريد إكرامه و إبانته بالمنزلة من غيره «يا بني» و إنه ابني لا على إثبات ولادته منه لأنه قد يقول ذلك لمن هو أجنبي لا نسب له بينه و بينه و كذلك لما فعل اللّه تعالى بعزير ما فعل كان قد اتخذه ابنا على الكرامة لا على الولادة.
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم فهذا ما قلته لكم إنه إن وجب على هذا الوجه أن يكون عزير ابنه فإن هذه المنزلة بموسى أولى و إن اللّه يفضح كل مبطل بإقراره و يقلب عليه حجته إن ما احتججتم به يؤديكم إلى ما هو أكثر مما ذكرته لكم لأنكم قلتم إن عظيما من عظمائكم قد يقول لأجنبي لا نسب بينه و بينه يا بني و هذا ابني لا على طريق الولادة.
فقد تجدون أيضا هذا العظيم يقول لأجنبي هذا أخي و لآخر هذا شيخي و أبي و لآخر هذا أخي و لآخر هذا سيدي و يا سيدي على سبيل الإكرام و إن من زاده في الكرامة زاده مثل هذا القول فإذا يجوز عندكم أن يكون موسى أخا للّه أو شيخا له أو أبا أو سيدا لأنه قد زاده في الإكرام مما لعزير كما أن من زاد رجلا في الإكرام.
فقال له يا سيدي و يا شيخي و يا عمي و يا رئيسي على طريق الإكرام و أن من زاده في الكرامة زاده في مثل هذا القول أ فيجوز عندكم أن يكون موسى أخا للّه أو شيخا أو عما أو رئيسا أو سيدا أو أميرا لأنه قد زاده في الإكرام على من قال له يا شيخي أو يا سيدي أو يا عمي أو يا رئيسي أو يا أميري؟