مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣ - ٤- باب علمه و فضائله
و للاصول فروعا، و للفروع ثمرا، و لا يطيب ثمرا لا بفرع و لا فرع الا باصل و لا اصل الا بمعدن طيب، يا بنىّ اذا زرت فزر الاخيار و لا تزر الفجار، فانهم صخرة لا ينفجر ماؤها، و شجرة لا يخضر ورقها، و أرض لا يظهر عشبها قال علىّ بن موسى (عليه السلام): فما ترك أبى هذه الوصية الى أن مات.
٦٢- عنه قال: قال الليث بن سعد: حججت سنة ثلاث عشرة و مائة فأتيت مكة فلما صليت العصر رقيت أبا قبيس، و اذا أنا برجل جالس و هو يدعو، فقال: يا ربّ يا ربّ حتى انقطع نفسه ثم قال: ربّ ربّ حتى انقطع نفسه ثم قال: يا اللّه يا اللّه حتى انقطع نفسه ثم قال يا حىّ يا حىّ حتى انقطع نفسه، ثم قال يا رحيم يا رحيم حتى انقطع نفسه ثم قال يا أرحم الراحمين حتى انقطع نفسه سبع مرات
ثم قال: اللهم انى اشتهى من هذا العنب فأطعمنيه، اللهم و ان بردىّ قد أخلقا قال الليث: فو اللّه ما استتمّ كلامه حتى نظرت الى سلة مملؤة عنبا و ليس على الارض يومئذ عنب، و بردين جديدين موضوعين، فاراد أن يأكل فقلت له: أنا شريكك، فقال لى: و لم؟ فقلت: لانك كنت تدعو و انا اؤمّن، فقال لى: تقدم فكل و لا تخبأ شيئا فتقدمت فأكلت شيئا لم آكل مثله قطّ و اذا عنب لا عجم له فاكلت حتى شبعت و السلة لم ينقص.
ثم قال لى: خذ أحد البردين إليك فقلت أما البردان فانى غنى عنهما، فقال لى توار عنّي حتى ألبسهما فتواريت عنه فاتزر بالواحد و ارتدى بالآخر ثم اخذ البردين اللذين كانا عليه فجعلهما على يده و نزل فاتبعته حتى اذا كان بالمسعى لقيه رجل فقال: أكسني كساك اللّه فدفعهما إليه فلحقت الرجل فقلت: من هذا؟ قال هذا جعفر بن محمد قال الليث فطلبته لأسمع منه فلم أجده،