مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٩ - عبد اللّه بن جعفر
ثم قام موسى (عليه السلام) و جلس بثيابه في وسط النار و أقبل يحدث القوم ساعة ثم قام فنفض ثوبه و رجع إلى المجلس فقال لأخيه عبد اللّه إن كنت تزعم أنك الإمام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس قالوا فرأينا عبد اللّه قد تغير لونه فقام يجر رداءه حتى خرج من دار موسى (عليه السلام).
١٠- عنه قال: أن داود بن كثير الرقي قال وفد من خراسان وافد يكنى أبا جعفر و اجتمع إليه جماعة من أهل خراسان فسألوه أن يحمل لهم أموالا و متاعا و مسائلهم في الفتاوي و المشاورة فورد الكوفة فنزل و زار أمير المؤمنين (عليه السلام) و رأى في ناحية رجلا و حوله جماعة فلما فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء و يسمعون من الشيخ فسألهم عنه.
فقالوا هو أبو حمزة الثمالي قال فبينا نحن جلوس إذ أقبل أعرابي فقال جئت من المدينة و قد مات جعفر بن محمد (عليهما السلام) فشهق أبو حمزة و ضرب بيده الأرض ثم سأل الأعرابي هل سمعت له بوصية قال أوصى إلى ابنه عبد اللّه و إلى ابنه موسى و إلى المنصور.
فقال: الحمد للّه الذي لم يضلنا دل على الصغير و من على الكبير و ستر الأمر العظيم و وثب إلى قبر أمير المؤمنين فصلى و صلينا ثم أقبلت عليه و قلت له فسر لي ما قلته. فقال بين أن الكبير ذو عاهة و دل على الصغير بأن يدخل يده مع الكبير و ستر الأمر بالمنصور حتى إذا سأل المنصور من وصيه قيل أنت.
قال الخراساني فلم أفهم جواب ما قاله و وردت المدينة و معي المال و الثياب و المسائل و كان فيما معي درهم دفعته إلىّ امرأة تسمى شطيطة و منديل. فقلت لها أنا أحمل عنك مائة درهم فقالت إن اللّه لا يستحيي من