مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٩ - ٨- باب ما جرى بينه
فقال له جعفر (عليه السلام) يا أمير المؤمنين فأين يعدل بك عن سلفك الصالح إن أيوب (عليه السلام) ابتلي فصبر و إن يوسف ظلم فغفر و إن سليمان أعطي فشكر فقال المنصور قد صبرت و غفرت و شكرت ثم قال يا أبا عبد اللّه حدثنا حديثا كنت سمعته منك في صلة الأرحام قال نعم حدثني أبي عن جدي أن رسول اللّه (عليه السلام) قال البر و صلة الأرحام عمارة الدنيا و زيادة الأعمار.
قال: ليس هذا هو، قال: نعم حدثني أبي عن جدي قال قال رسول اللّه (عليه السلام) من أحب أن ينسى في أجله و يعافى في بدنه فليصل رحمه قال ليس هذا هو قال نعم حدثني أبي عن جدي أن رسول اللّه (عليه السلام) قال رأيت رحما متعلقا بالعرش يشكو إلى اللّه عزّ و جلّ قاطعها فقلت يا جبرئيل كم بينهم.
فقال: سبعة آباء فقال ليس هذا هو قال نعم حدثني أبي عن جدي قال قال رسول اللّه (عليه السلام) احتضر رجل بار في جواره رجل عاق قال اللّه عزّ و جلّ لملك الموت يا ملك الموت كم بقي من أجل العاق قال ثلاثون سنة قال حوّلها إلى هذا البارّ.
فقال المنصور يا غلام ائتني بالغالية فأتاه بها فجعل يغلفه بيده ثم دفع إليه أربعة آلاف و دعا بدابته فأتاه بها فجعل يقول قدّم قدّم إلى أن أتى بها إلى عند سريره فركب جعفر بن محمد (عليهما السلام) و عدوت بين يديه فسمعته يقول الحمد للّه الدعاء فقلت له يا ابن رسول اللّه إن هذا الجبار يعرضني على السيف كل قليل و قد دعا المسيب بن زهير فدفع إليه سيفا و أمره أن يضرب عنقك و إني رأيتك تحرك شفتيك حين دخلت بشيء لم أفهمه عنك فقال ليس هذا موضعه فرحت إليه عشيا فعلمني الدعاء.
٥٥- عنه من كتاب عتيق: حدثنا محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن صفوة