مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٨ - ٨- باب ما جرى بينه
٥٤- عنه عن محمد بن أبي القاسم الطبري عن محمد بن أحمد بن شهريار عن محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري عن محمد بن عمر بن القطان عن عبد اللّه بن خلف عن محمد بن إبراهيم الهمداني عن الحسن بن علي البصري عن الهيثم بن عبد اللّه الرماني و العباس بن عبد العظيم العنبري عن الفضل بن الربيع عن أبيه قال بعث المنصور إبراهيم بن جبلة ليشخص جعفر بن محمد (عليه السلام) فحدثني إبراهيم أنه لما أخبره برسالة المنصور سمعه يقول.
اللهم أنت ثقتي الدعاء قال الربيع فلما وافى إلى حضرة المنصور دخلت فأخبرته بقدوم جعفر بن محمد (عليهما السلام) و إبراهيم فدعا المسيب بن زهير الضبي فدفع إليه سيفا و قال له إذا دخل جعفر بن محمد فخاطبته و أومأت إليك فاضرب عنقه و لا تستأمر.
فخرجت إليه و كان صديقا لي ألاقيه و أعاشره إذا حججت فقلت يا ابن رسول اللّه إن هذا الجبار قد أمر فيك بأمر كرهت أن ألقاك به و إن كان في نفسك شيء تقوله أو توصيني به فقال لا يروّعك ذلك فلو قد رآني لزال ذلك كله ثم أخذ بمجامع الستر فقال يا إله جبرئيل الدعاء.
ثمّ دخل فحرك شفتيه بشيء لم أفهمه فنظرت إلى المنصور فما شبهته إلا بنار صب عليها ماء فخمدت ثم جعل يسكن غضبه حتى دنا منه جعفر بن محمد (عليه السلام) و صار مع سريره فوثب المنصور فأخذ بيده و رفعه على سريره ثم قال له يا أبا عبد اللّه يعز علي تعبك و إنما أحضرتك لأشكو إليك أهلك قطعوا رحمي و طعنوا في ديني و ألبوا الناس عليّ و لو ولي هذا الأمر غيري ممن هو أبعد رحما مني لسمعوا له و أطاعوا.