مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٧ - ٨- باب ما جرى بينه
جبلة عن مخرمة الكندي قال لما نزل أبو جعفر المنصور الربذة و جعفر بن محمد (عليهما السلام) يومئذ بها قال من يعذرني من جعفر هذا قدم رجلا و أخر أخرى يقول أتنحى عن محمد- أقول يعني محمد بن عبد اللّه بن الحسن- فإن يظفر فإنما الأمر لي و إن تكن الأخرى فكنت قد أحرزت نفسي أما و اللّه لأقتلنه ثم التفت إلى إبراهيم بن جبلة قال يا ابن جبلة قم إليه فضع في عنقه ثيابه ثم ائتني به سحبا.
قال إبراهيم: فخرجت حتى أتيت منزله فلم أصبه فطلبته في مسجد أبي ذر فوجدته في باب المسجد قال فاستحييت أن أفعل ما أمرت به فأخذت بكمه فقلت له أجب أمير المؤمنين فقال إنا للّه و إنا إليه راجعون دعني حتى أصلي ركعتين ثم بكى بكاء شديدا و أنا خلفه ثم قال اللهم أنت ثقتي الدعاء ثم قال اصنع ما أمرت به فقلت و اللّه لا أفعل و لو ظننت أني أقتل فأخذت بيده فذهبت به لا و اللّه ما أشك إلا أنه يقتله قال فلما انتهيت إلى باب الستر قال يا إله جبرئيل الدعاء.
ثم قال إبراهيم فلما أدخلته عليه قال فاستوى جالسا ثم أعاد عليه الكلام فقال قدمت رجلا و أخرت أخرى أما و اللّه لأقتلنك فقال يا أمير المؤمنين ما فعلت فارفق بي فو اللّه لقلّ ما أصحبك فقال له أبو جعفر انصرف ثم التفت إلى عيسى بن علي فقال له يا أبا العباس الحقه فسله أبي أم به فخرج يشتد حتى لحقه.
فقال يا أبا عبد اللّه إن أمير المؤمنين يقول لك أبك أم به فقال لا بل بي فقال أبو جعفر صدق قال إبراهيم ثم خرجت فوجدته قاعدا ينتظرني يتشكر لي صنعي به و إذا به يحمد اللّه و ذكر الدعاء.