مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٨ - ٨- باب ما جرى بينه
فقال المنصور: ارفع حوائجك في نفسك. فقال له جعفر ((عليه السلام)) لا تدعني حتى آتيك. فقال له المنصور ما إلى ذلك سبيل، و أنت تزعم للناس يا أبا عبد اللّه أنك تعلم الغيب. فقال جعفر ((عليه السلام)) من أخبرك بهذا، فأومأ المنصور إلى شيخ قاعد بين يديه، فقال جعفر ((عليه السلام)) للشيخ أنت سمعتني أقول هذا القول قال الشيخ نعم.
قال جعفر ((عليه السلام)) للمنصور أ يحلف يا أمير المؤمنين فقال له المنصور احلف، فلما بدأ الشيخ في اليمين قال جعفر ((عليه السلام)) للمنصور حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين ((عليه السلام)) أن العبد إذا حلف باليمين التي ينزه اللّه (عزّ و جلّ) فيها و هو كاذب امتنع اللّه من عقوبته عليها في عاجلته لما نزه اللّه (عزّ و جلّ)، و لكني أنا أستحلفه.
فقال المنصور ذلك لك. فقال جعفر ((عليه السلام)) للشيخ قل أبرأ إلى اللّه من حوله و قوته، و ألجأ إلى حولي و قوتي، إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول، فتلكأ الشيخ، فرفع المنصور عمودا كان في يده و قال و اللّه لئن لم تحلف لأعلونك بهذا العمود، فحلف الشيخ، فما أتم اليمين حتى دلع لسانه كما يدلع الكلب، و مات لوقته، و نهض جعفر ((عليه السلام)).
قال الربيع فقال لي المنصور ويلك اكتمها الناس لا يفتنون. قال الربيع فشيعت جعفرا ((عليه السلام)) و قلت له يا ابن رسول اللّه، إن المنصور كان قد همّ بأمر عظيم، فلما وقعت عينك عليه و عينه عليك زال ذلك. فقال يا ربيع، إني رأيت البارحة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في النوم فقال لي يا جعفر خفته. فقلت نعم يا رسول اللّه.
فقال لي إذا وقعت عينك عليه فقل بسم اللّه أستفتح، و بسم اللّه