مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٧ - ٨- باب ما جرى بينه
فلما خرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) من عند أبي جعفر اتبعته فقلت إن هذا الرجل كان من أشد الناس غضبا عليك فلما دخلت عليه دخلت و أنت تحرك شفتيك و كلما حركتهما سكن غضبه فبأي شيء كنت تحركهما قال بدعاء جدي الحسين بن علي (عليه السلام) قلت جعلت فداك و ما هذا الدعاء.
قال يا عدتي عند شدتي و يا غوثي عند كربتي احرسني بعينك التي لا تنام و اكنفني بركنك الذي لا يرام قال الربيع فحفظت هذا الدعاء فما نزلت بي شدة قط إلا دعوت به ففرج عني قال و قلت لجعفر بن محمد (عليهما السلام) لم منعت الساعي أن يحلف باللّه قال كرهت أن يراه اللّه يوحده و يمجده فيحلم عنه و يؤخر عقوبته فاستحلفته بما سمعت فأخذه اللّه أخذة رابية.
١٥- أبو جعفر الطوسى أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى العراد، قال حدثنا محمد بن الحسن بن شمون البصري، قال حدثني الحسن ابن الفضل بن الربيع حاجب المنصور لقيته بمكة، قال حدثني أبي، عن جدي الربيع، قال دعاني المنصور يوما فقال يا ربيع، أحضر لي جعفر بن محمد الساعة و اللّه لأقتلنه، فوجهت إليه، فلما وافى قلت يا ابن رسول اللّه، إن كان لك وصية أو عهد تعهده إلى أحد فافعل.
قال فاستأذن لي عليه، فدخلت إلى المنصور فأعلمته موضعه، فقال أدخله، فلما وقعت عين جعفر ((عليه السلام)) على المنصور رأيته يحرك شفتيه بشيء لم أفهمه، فلما سلم على المنصور نهض إليه فأعتنقه و أجلسه إلى جانبه، فقال له ارفع حوائجك، فأخرج رقاعا لأقوام، و سأل في آخرين فقضيت حوائجه.