مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٨ - ٧- باب ما جرى بينه
٤٦- عنه حدثنا على بن العباس قال: أنبأنا بكار بن أحمد قال.
حدثنا الحسن بن الحسين عن سليمان بن نهيك، قال. كان موسى، و عبد اللّه ابنا جعفر، عند محمد بن عبد اللّه، فأتاه جعفر فسلم، ثم قال: تحب أن يصطلم أهل بيتك؟ قال: ما أحب ذلك. قال: فان رأيت أن تأذن لى فانك تعرف علتي. قال: قد أذنت لك. ثم التفت محمد بعد ما مضى جعفر، إلى موسى، و عبد اللّه ابنى جعفر فقال: الحقا بأبيكما فقد أذنت لكما، فانصرفا. فالتفت جعفر فقال: ما لكما؟ قال: قد أذن لنا. فقال جعفر: ارجعا فما كنت بالذى أبخل بنفسى و بكما عنه، فرجعا فشهدا محمدا.
٤٧- عنه أخبرنى يحيى بن علي، و أحمد بن عبد العزيز، و عمر بن عبيد اللّه العتكي، قالوا حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران عن عبد اللّه بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة؛ قال أبو زيد؛ و حدثني جعفر بن محمد بن إسماعيل بن الفضل الهاشمى؛ عن رجل من بنى كنانة؛ قال أبو زيد؛ و حدثني عبد الرحمن بن عمر و بن حبيب؛ عن الحسن بن أيوب مولى بنى نمير؛ عن عبد الأعلى بن أعين. كل هؤلاء قد روى هذا الحديث بألفاظ مختلفة؛ و معان قريبة؛ فجمعت رواياتهم؛ لئلا يطول الكتاب بتكرير الأسانيد:
أن بني هاشم اجتمعوا فخطبهم عبد اللّه بن الحسن فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: إنكم أهل البيت قد فضلكم اللّه بالرسالة؛ و اختاركم لها؛ و أكثركم بركة يا ذرية محمد صلى اللّه عليه و آله بنو عمه و عترته، و أولى الناس بالفزع في أمر اللّه، من وضعه اللّه موضعكم من نبيه صلى اللّه عليه و آله و قد ترون كتاب اللّه معطلا، و سنة نبيه متروكة، و الباطل حيا و الحق ميتا.