مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٠ - ٧- باب ما جرى بينه
٤٨- عنه قال أبو زيد؛ و حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن أبى الكرام بهذا الحديث، عن ابيه: ان جعفرا قال لعبد اللّه بن الحسن: إنها و اللّه ما هي إليك و لا إلى ابنيك؟ و لكنها لهؤلاء، و إن ابنيك لمقتولان. فتفرق اهل المجلس و لم يجمعوا بعدها.
٤٩- عنه قال عبد اللّه بن جعفر بن المسور فى حديثه: فخرج جعفر يتوكأ على يدى فقال لى: أ رأيت صاحب الرداء الأصفر؟ يعني أبا جعفر.
قلت: نعم قال فإنا و اللّه نجده يقتل محمدا. قلت أو يقتل محمدا؟ قال: نعم.
فقلت في نفسي حسده و رب الكعبة. ثم ما خرجت و اللّه من الدنيا حتى رأيته قتله.
٥٠- عنه أخبرنى عيسى بن الحسين الوراق، قال: حدثنا الخزاز عن المدائنى، و أخبرنى الحسن بن على، قال: حدثنا عبد اللّه بن أبى سعد، قال:
حدثني على ابن عمر، عن ابن داحة: أن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال لعبد اللّه بن الحسن: إن هذا الأمر و اللّه ليس إليك، و لا إلى ابنيك، و انما هو لهذا- يعني السفاح- ثم لهذا- يعني المنصور، ثم لولده من بعده، لا يزال فيهم حتى يؤمروا الصبيان، و يشاور و النساء.
فقال عبد اللّه: و اللّه يا جعفر، ما أطلعك اللّه على غيبه، و ما قلت هذا إلا حسدا لا بني فقال: لا و اللّه ما حسدت ابنك، و ان هذا- يعنى أبا جعفر- يقتله على أحجار الزيت، ثم يقتل أخاه بعده بالطفوف، و قوائم فرسه في الماء.
ثم قام مغضبا يجرّ رداء، فتبعه أبو جعفر فقال: أ تدري ما قلت يا أبا عبد اللّه؟ قال: إى و اللّه أدريه، و إنه لكائن. قال: فحدثنى من سمع أبا جعفر